بدأت في العاصمة اليمنية صنعاء محاكمة 78 متهماً بقتل 53 من المطالبين بسقوط نظام حكم الرئيس علي عبدالله صالح في 18 مارس الماضي، لكن عائلات الضحايا التي قاطعت الجلسة قالت ان «الفاعلين الأصليين» لايزالون طلقاء.. بالتزامن مع الإعلان عن تحريك محامين يمنيين وأوروبيين ملف مقتل محتجي ساحات التغيير أمام محكمة الجنايات الدولية.
وقال محامي عائلات الضحايا عبدالرحمن برمان لـ «البيان» إن المحكمة عقدت جلسة مغلقة حيث اتهمت النيابية 78 شخصا بقتل المحتجين في ساحة الاعتصام في جامعة صنعاء، موضحاً أن النيابة أحضرت 27 متهماً فقط إلى قاعة المحكمة فيما تتم محاكمة البقية غيابيا.
وأضاف برمان أن «المتهمين الرئيسيين والمخططين لم يتم إحضارهم كما لم يتم التحقيق مع مسؤولين كنا قد طالبنا بالتحقيق معهم وهم قائد الأمن المركزي وأركان حرب الأمن المركزي وقائد القوات الخاصة باعتبار هؤلاء مشاركين في العملية», واتهم وزارة الداخلية بـ «تسهيل مهمة هؤلاء» من خلال سحب أفراد الأمن الذين كانوا يحمون ساحة الاعتصام.
ورفضت عائلات الضحايا حضور الجلسة وأعلنت مقاطعة المحكمة لأنه لم يتم ضبط المتهمين الأساسيين ولانها تعتقد ان ما يتم هو «عملية غسيل للجرائم التي ارتكبت».. في وقت قال برمان، بعد الجلسة الأولى التي أجلت ثانيتها إلى 18 يوليو، إن المحاكمة «صورية.. النيابة قدمت 78 متهما في حين أن المتهمين الرئيسيين هم أركان النظام».
على صعيد آخر، أعلن برمان اثر الجلسة عن ان مجموعة من المحامين اليمنيين والأوروبيين شرعوا في تحريك ملف مقتل محتجي ساحات التغيير أمام محكمة الجنايات الدولية.
وأكد برمان قيام مجموعة من المحامين الشروع في عرض القضية أمام محكمة الجنايات الدولية عقب المحاكمة الهزلية التي تجريها الحكومة اليمنية في هذه القضية. وقال إن هناك مساعي تتم لعرض الملف وتقديمه إلى محكمة الجنايات الدولية بالتعاون مع خبراء قانونيون من السويد وعدد من الدول الأوروبية. وأضاف إن الذي «كان يدير عمليات القتل هم أبناء وأقارب محافظ المحويت احمد علي محسن وقدموا كهاربين من وجه العدالة في حين أنهم موجودون وبإمكان أجهزة الأمن الوصول إليهم إلا أنها تواطأت في القبض عليهم».
وأشار إلى أن هناك أدلة تثبت تورط النظام في عمليات القتل التي طالت محتجين.
قصف على تعز
على صعيد، متصل قالت مصادر محلية إن 10 مدنيين أصيبوا عندما قصفت قوات الحرس الجمهوري حي الروضة في مدينة تعز فجر أمس بقذائف الهاون بينهم طفلة عمرها 4 سنوات، في حين تضرر عدد المنازل بأضرار مختلفة.
وبحسب المصادر جاء استهداف قوات الحرس منطقة الروضة لكونها المنطقة التي يقع فيها منزل الشيخ حمود سعيد المخلافي وعدد من أقاربه الذين طالت منازلهم قذائف الدبابات والهاون. كما يعتبر الحرس، حي الروضة معقلاً لمؤيدي الثورة.
وعلى صعيد منفصل لقي ضابط في الجيش اليمني وأحد الجنود مصرعهما في حين أصيب أربعة آخرين بينهم في كمين نصبه لهم مسلحون قرب قرية سلاعف في مديرية جحاف (جنوب).
وقالت مصادر محلية ان مسلحين يعتقد أنهم من الحراك الجنوبي نصبوا كمينا لاحدى دوريات الجيش واطلقوا عليها وابل من الرصاص ما ادى الى مصرع ضابط وجندي واصابة اثنين اخرين في حين اصيب مدنيان كانا متواجدين في المكان. وطبقا لهذه المصادر فأن المسلحين نصبوا كمينا لدورية من الجيش.
وذكرت المصادر ان قوات الجيش المرابطة في المحافظة ارسلت حملة عسكرية تضم دبابات وعربات من اللواء 35 مدرع بالضالع إلى مديرية جحاف لتعقب الجناة.
