واصلت سلطات الاحتلال الإسرائيلي سياسة محاصرة التضامن والتعاطف مع الفلسطينيين أمس بإعلانها عن ترحيل 124ناشطاً غربياً خلال 24 ساعة القادمة «للاشتباه» في أنهم نشطاء مؤيدون للفلسطينيين، بينما جرح 11 فلسطينياً وأصيب العشرات بالاختناق في أعقاب مسيرات شارك فيها 100 متضامن أجنبي في الذكرى السابعة لاصدار فتوى محكمة العدل الدولية التي أكدت عدم شرعية بناء الجدار والاستيطان.
وذكرت أجهزة هجرة الاحتلال أمس ان 124 متضامنا مع القضية الفلسطينية وصلوا من أوروبا ومنعوا من دخول اسرائيل، تم اعتقالهم في سجون اسرائيلية بانتظار ترحيلهم.
وقالت الناطقة باسم اجهزة الهجرة سابين حداد، :«منع 124 متضامنا مع الفلسطينيين أتوا من أوروبا من دخول الأراضي الإسرائيلية. إنهم معتقلون في الوقت الراهن في سجون اسرائيلية».
وأضافت :«سيتم ترحيلهم فور توافر مقاعد ورحلات لهذه الغاية. اليوم سبت، (يوم العطلة الأسبوعية)، ليس هناك كثير من الرحلات وقد تطول قليلا عملية الترحيل». وأوضحت ان أكثرية المتضامنين هم من الفرنسيين، لكن بينهم أيضا أميركيون وبلجيكيون وبلغار واسبان وهولنديون خصوصا.
وقالت سابين حداد ان اسرائيل تعتبر أنهم ليسوا موجودين بصورة قانونية على أراضيها ونقلوا الى سجون اسرائيلية «لعدم توافر أماكن في سجن مطار بن غوريون الدولي في تل ابيب الذي لا يتسع الا لـ60 شخصا».
وأوضحت الناطقة باسم سلطة السجون الإسرائيلية سيفان وايزمن ان 85 متضامنا مع الفلسطينيين معتقلون في سجن غيفون بالرملة قرب تل ابيب و39 في سجن ايلا ببئر السبع في صحراء النقب (جنوب).
في هذا الوقت بقيت الشرطة في حالة استنفار في مطار بن غوريون في تل ابيب كما قال الناطق باسمها ميكي روزنفيلد. وأضاف :«نحن في حالة استنفار في بن غوريون حيث ما زالت تنتشر أعداد كبيرة من عناصر الشرطة، لان وصول الطائرات مستمر ومن الضروري التحقق بعناية شديدة من المسافرين».
وتقوم سلطات الاحتلال منذ الخميس في منع مجيء مئات المتضامنين الذين كانوا يريدون الوصول الى مطار تل ابيب للتوجه منه إلى الأراضي الفلسطينية، سواء لدى وصولهم أو قبل وصولهم من خلال منع الشركات الجوية من نقلهم إلى اسرائيل.
مواجهات وإصابات
إلى ذلك، جرح 11 فلسطينياً في حين أصيب العشرات بالاختناق جراء استنشاقهم قنابل الغاز المسيل للدموع، وذلك خلال المواجهات التي اندلعت، عند مخيم قلنديا وقرب قرية النبي صالح في رام الله، في أعقاب المسيرات التي انطلقت في الذكرى السابعة لاصدار فتوى محكمة العدل الدولية، التي أكدت عدم شرعية بناء الجدار والاستيطان.
وشارك نحو 100 متضامن اجنبي في هذه المسيرات رغم إجراءات الاحتلال في إعاقة وصولهم. وانطلقت مسيرة نحو حاجز قلنديا قابلها جنود الاحتلال بإطلاق قنابل الصوت وقنابل الغاز المسيل للدموع، قبل أن يتطور الأمر لاحقاً في أعقاب قيام عشرات الشبان بإلقاء الحجارة باستخدام قوات الاحتلال الرصاص المطاطي، وهو الذي أدى إلى إصابة عشرة أشخاص بالرصاص المطاطي، فضلاً عن إصابة العشرات بالإغماء جراء استنشاقهم الغاز للمسيل للدموع. ورغم كل المحاولات لمنع المتظاهرين من الوصول إلى فلسطين، شارك العديد من المتضامنين الأجانب في هذه المسيرة.
وعند قرية النبي صالح، تجمع المئات في مسيرة سلمية عند مدخل القرية للمطالبة برحيل المستوطنين وتمكين أهالي قريتي النبي صالح ودير نظام من الوصول إلى عين الماء التي سيطر عليها المستوطنون.
