أعرب وزير الخارجية المصري محمد العرابي عن استياء بلاده لقيام الولايات المتحدة بدعم عدد من منظمات المجتمع المدني في مصر بمبلغ 40 مليون دولار.. بينما تواصل اعتصام الآلاف من المصريين في ميدان التحرير وسط القاهرة لليوم الثاني على التوالي للضغط على المجلس العسكري الحاكم للوفاء بما وعد به من إصلاحات، إذ حدَّدت حركة شباب 6 أبريل تسعة مطالب يتمسك بها المعتصمون أهمها إجراء محاكمات علنية وعادلة وناجزة للرئيس السابق حسني مبارك وكل رجاله.

وقال العرابي، في تصريحات صحافية الليلة قبل الماضية انه «سيبحث تداعيات هذا الأمر مع السفيرة الأميركية الجديدة آن باترسون فور وصولها لتسلم مهام منصبها الجديد في مصر». وأضاف إن «سياسة مصر الخارجية ستكون معبرة عن ثورة الخامس والعشرين من يناير التي أعادت الثقة لكرامة المصريين في الخارج»، واصفاً الثورتين المصرية والتونسية بالنموذج للثورات في العالم، محذراً من وجود محاولات تجري لتفتيت المنطقة.

من جانب آخر، نفى العرابي أن يكون قد تم بحث قضية محاكمة الرئيس المصري السابق حسني مبارك خلال زيارته الأخيرة للسعودية موضحاً أن المسؤولين السعوديين أكدوا أهمية عودة مصر لممارسة دورها الطبيعي بالعالم العربي.

يشار إلى أن الصحف المصرية نشرت أواخر شهر يونيو الماضي أن الولايات المتحدة أنفقت منذ ثورة 25 يناير 40 مليون دولار لدعم الديمقراطية في مصر.

حيث أثارت تلك التصريحات لغطاً على الساحة السياسية المصرية. وطلب حزب «الوسط» ذو التوجه الإسلامي في خطاب رسمي وجّهه إلى السفيرة الأميركية السابقة مارغريت سكوبي بالكشف عن أسماء الهيئات أو المؤسسات أو الأشخاص الذين حصلوا على الأموال تفصيلاً متضمناً قيمة ما حصل عليه كل منهم إعمالاً لمبدأ الشفافية والتزاماً بأحكام القانون المصري.

مطالب أساسية

في غضون ذلك، تواصل اعتصام عشرات الآلاف من المصريين وأسر قتلى ومصابي الثورة المصرية بميدان التحرير والميادين الرئيسية بمعظم المحافظات المصرية منذ الليلة قبل الماضية للضغط على المجلس العسكري الحاكم للوفاء بما وعد به من إصلاحات. وحدَّدت حركة شباب 6 أبريل تسعة مطالب يتمسك بها المعتصمون بالميدان وباقي المحافظات المصرية بتحقيقها.

وقال الناطق باسم الحركة محمد عادل في تصريحات إلى الصحافة إن المطالب هي: إجراء محاكمات علنية وعادلة وناجزة للرئيس السابق حسني مبارك وكل رجاله، والقصاص من الضباط المتورطين بقتل المتظاهرين بمحاكمات عاجلة عادلة علنية، وتطهير وزارة الداخلية من رجال وزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي والمتورطين بارتكاب جرائم التعذيب في مختلف أقسام الشرطة.

وأضاف عادل أن المعتصمين يطالبون بتطهير حكومة عصام شرف من الوزراء المنتمين للحزب الوطني المنحل، وتطهير كل مؤسسات الدولة من بقايا النظام السابق، وعلى رأسها مؤسسات القضاء والإعلام والصحة والتعليم، ووضع حد أدنى عادل للأجور، وإقرار قانون ربط الأجور بالأسعار، ووضع ميزانية عاجلة لرفع المعاشات للمتقاعدين، وإلغاء قانون منع التظاهر والإضراب، وإلغاء تحويل المدنيين إلى المحاكمات العسكرية.