يبدأ وزير خارجية إيطاليا فرانكو فراتيني بعد غدٍ الثلاثاء زيارة رسمية إلى الجزائر يجري خلالها مباحثات مع الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة والوزير الأول أحمد أويحيى ونظيره الجزائري مراد مدلسي حول تعزيز التعاون الثنائي متعدد المجالات وكذا الوضع الإقليمي في المغرب العربي والساحل الإفريقي والبحر المتوسط.

وينتظر أن يطغى على الزيارة بحث الملف الليبي لما للبلدين من دور نافذ عليه وتقارب وجهتي نظرهما منذ بداية الأزمة بمعالجتها سلمياً من خلال الضغط على النظام لتبني إصلاحات تمكن الليبيين من بناء مؤسساتهم من خلال انتخابات ديمقراطية تحت إشراف دولي. وهو الموقف الذي ينتظر ان يتبناه الطرفان حتى بعد ما حدث في البلد من دمار.

من جانب آخر يسعى الطرف الايطالي لرفع حجم المبادلات التجارية وتوسيع مجال تواجد المؤسسات الايطالية في نسيج الاقتصاد الجزائري.

يشار إلى أن الجزائر تضمن كل احتياجات ايطاليا من الغاز الطبيعي من خلال أنبوب ناقل عابر للمتوسط، ومن المفترض أن يدعم قريبا بأنبوب ثان يربط حقول الإنتاج في جنوب الجزائر بجزيرة صقلية ومنها ينقل عبر الأراضي الايطالية إلى دول أوروبا الوسطى والشرقية.

واستبق ناطق باسم الخارجية الايطالية الزيارة بمبادرة، وإن كانت رمزية بالقياس الى حجم الاقتصاد الجزائري، إذ أكد ان بلاده ستشطب ديونها على الجزائر والمقدّرة بحدود 10 ملايين يورو.