قال مسؤولون في دولة الجنوب السوداني إن الدولة الجديدة المرتقب ولادتها اليوم يمكنها الاعتماد على الائتمان بضمان النفط الخام إذا شرع الشمال في تنفيذ تهديده بإغلاق خطوط الأنابيب بعد الانفصال أو إذا تجددت الحرب بين الطرفين، في سبيل البقاء وتسريع عملية التنمية.

وقد يعطي هذا الاستقلال الاقتصادي دولة جنوب السودان الوليدة مركز قوة في المفاوضات الصعبة بشأن حقوق النفط مع الشمال الذي حصل على 50 في المئة من إيرادات نفط الجنوب على مدى ست سنوات ويريد تحصيل رسوم على استخدام خطوط الأنابيب المارة به بعد الانفصال.

وقال المدير العام للطاقة في حكومة الجنوب أركانجيلو أوكوانج لوكالة «رويترز» إنه «في حالة إرغام الجنوب على عدم تصدير نفطه من خلال البنية التحتية القائمة لخطوط الأنابيب عبر الشمال فسنلجأ إلى مواردنا لمواصلة البقاء... الجنوب مازال بوسعه البقاء دون مشكلة».

وأضاف أوكوانج أنه «إذا ما أرغمنا على عدم تصدير نفطنا فسنلجأ قطعاً لبعض مناطق الامتياز لدينا لضمان أن لنا جذوراً» في إشارة إلى الموارد المالية.

وفي حين يقول دبلوماسيون ومسؤولون جنوبيون إن من غير المرجح أن يغلق الرئيس السوداني عمر حسن البشير هذه الخطوط لأن شمال السودان أيضاً يعتمد بشدة على إيرادات النفط وتواجه بالفعل ديوناً قدرها 38 مليار دولار تقريباً.. لا يزال يتعين على الطرفين الاتفاق على كيفية اقتسام إيرادات النفط ومدفوعاته إضافة إلى عدد من القضايا الأخرى وهو ما يثير قلق دبلوماسيين من الانزلاق إلى حرب أهلية مجدداً.

في هذه الأثناء، صرح مسؤولون كبار لوكالة «رويترز» بأن مؤسسات عدة أجرت اتصالات مع الجنوب عارضة عليه تقديم ائتمان مقابل النفط. وفي هذا الصدد قال أوكوانج: «المورد مورد.. ونحن لدينا الموارد. لدينا الموارد البترولية... إنها قائمة. إنها أشبه بالضامن المالي لبلد مثل جنوب السودان».

وقال وزير الإعلام في حكومة جنوب السودان برنابا ماريال بنجامين لوكالة «رويترز»: «نحن دولة ذات سيادة. سنقترض أموالاً. لدينا نفط في الأرض ولدينا أصدقاء كثيرون مستعدون لتقديم المال لنا».

وقال دبلوماسي غربي انه يعلم بأن هناك اتصالات لإبرام اتفاقات تتيح

للجنوب استخدام مبيعات النفط في المستقبل كضمان في حالة توقف الصادرات لكنه لم يذكر الأطراف المعنية بالاسم.