تتغاضى الأجهزة الأمنية الأردنية عن تسلل مئات اللاجئين السوريين القادمين من درعا وما حولها إلى الاراضي الاردنية بطرق شرعية وغير شرعية هربا مما يقولون انه بطش الجيش وقوى الامن السورية بهم.
وقال نشطاء حقوقيون سوريون ان نحو ألفي لاجئ سوري وصلوا المملكة وان منهم من وصولوا بطرق غير شرعية، وان الأجهزة الأردنية الأمنية تغض الطرف عن تسللهم.
وقالت المنظمة العربية لحقوق الانسان - فرع الاردن - ان الجهات السورية خاطبت الحكومة الأردنية لتسليم عدد من الناشطين الذين دخلوا الأردن. وهو ما لم تنفه او تؤكده الحكومة الأردنية.
وتسمح محافظة اربد للمنظمات الدولية كالصليب الأحمر والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين وهيومان رايتس ووتش ومنظمات حقوقية، بتنفيذ زيارات ولقاءات مع السوريين، وهو ما قامت به هذه المنظمات خلال الأيام القليلة الماضية.
وتصف الجهات الرسمية الأردنية اللاجئين بالضيوف وليسوا باللاجئين، وفقا لمحافظ اربد خالد أبوزيد. فيما قالت مصادر في المنظمة العربية ان الأجهزة الأمنية تمنع اللاجئين السوريين في الأردن من ممارسة أية نشاطات داعمة للثورة.
وكانت المنظمة العربية لحقوق الإنسان فرع الأردن، طالبت الحكومة سابقا، بالسماح للاجئين السوريين في مدينة الرمثا بمغادرة مكان إقامتهم والتنقل داخل الأردن إضافة إلى السماح لمن يرغب منهم بالمغادرة. وكشف ناشط نقابي أردني ان قيادات أمنية تعمل على توفير الدعم للفارين السوريين وتقديم المساعدات الطبية وتأمين وصولهم إلى المستشفيات.
ويصل عدد من تجاوزوا الحدود الأردنية بطرق غير شرعية نحو 100 شخص وأنهم يقيمون في منازل عائدة لاهالي منطقة الرمثا الاردنية الحدودية.
ويقوم المواطنون الاردنيون في المحافظات الشمالية بمجهودات فردية لتوفير المأوى لهؤلاء اللاجئين، ولفت إلى قيام الجهات السورية بمخاطبة الحكومة الأردنية لتسليم عدد من الناشطين الذين دخلوا الأردن، الأمر الذي لم تؤكده وزارة الخارجية الأردنية.
وقال الناشط الحقوقي الأردني فتحي البشابشة ان جهودا شعبية جماعية تمكنت من إيواء 35 أسرة سورية، في الوقت الذي تعد عشرات الجمعيات العدة لإعانة عشرات العائلات السورية التي لجأت إلى الأردن هربا مما تشهده سورية من اضطرابات.
وقال رئيس مركز الجسر العربي للتنمية وحقوق الإنسان أمجد شموط في تصريحات صحافية إن معظم العائلات السورية اللاجئة، قدمت من مدينتي حمص ودرعا التي شهدتا عنفا من قبل الجيش السوري ردا على احتجاجات السوريين المطالبين بالحرية. وأضاف أن العائلات المكونة من أطفال ونساء ومسنين قدموا منذ أقل من شهر، عبر الحدود الأردنية السورية بشكل رسمي قانوني، يعانون من سوء الأوضاع بسبب الهرب القصري فضلا عن معاناة المسنين.