اتهمت دمشق الولايات المتحدة بالتورط في الحركة الاحتجاجية التي تشهدها سوريا منذ أربعة شهور والتحريض على التصعيد، والالتقاء بالمخربين في أعقاب ذهاب السفير الأميركي في دمشق روبرت فورد الى حماة والتقائه المحتجين, وشدّدت وزارة الخارجية السورية في بيان نشرته وكالة الأنباء الرسمية على ان وجود السفير الأميركي في مدينة حماة دون الحصول على الإذن المسبق من وزارة الخارجية وفق التعليمات المعممة مرارا على جميع السفارات دليل واضح على تورط الولايات المتحدة بالأحداث الجارية في سوريا ومحاولتها التحريض على تصعيد الأوضاع التي تخل بأمن واستقرار سوريا, وأضافت الخارجية السورية ان سوريا إذ تنبه إلى خطورة مثل هذه التصرفات اللامسؤولة، تؤكد وبصرف النظر عن هذه التصرفات تصميمها على مواصلة اتخاذ كل الاجراءات الكفيلة باستعادة الأمن والاستقرار في البلاد, وكانت وزارة الخارجية الاميركية اعلنت ان السفير الاميركي في سوريا روبرت فورد توجه الخميس الى مدينة حماة التي تشهد حركة احتجاجية ضخمة ضد النظام وبقي فيها حتى أمس الجمعة, وتتمثل مهمة فورد في حماة في إجراء اتصال مع المعارضة، كما أعلن مسؤول أميركي كبير رافضا الكشف عن هويته.
وأضاف هذا المصدر الأميركي: نريد معرفة من هم هؤلاء الناس والى نوع من العملية السياسية ومستقبل البلاد يتطلعون، ينبغي ان نجري اتصالاً معهم وهذا ما سيقوم به هناك.
وبحسب الخارجية الأميركية، فإن فورد تمكن من الحديث مع أكثر من 10 أشخاص وتمكن من زيارة مستشفى المدينة، حيث يتعالج ضحايا أعمال العنف، مشيرا الى وضع متوتر ومحال مقفلة, وأشارت نولاند الى ان السفير توجه بوسائله الخاصة الى المدينة عابرا نقطة مراقبة للجيش السوري ثم نقطة أخرى للسكان. وتم إبلاغ السلطات السورية مسبقا بزيارته هذه.
اتهامات بالتحريض
من جهتها، قالت وزارة الداخلية السورية إن فورد التقى في مدينة حماة بعض ممن تسميهم الحكومة المخربين وإنه حضهم على التظاهر والعنف ورفض الحوار.
وقالت الداخلية السورية، في بيان لها إن السفير الأميركي التقى في حماة بعض هؤلاء المخربين وحضهم على التظاهر والعنف ورفض الحوار كما التقى بعض الاشخاص تحت غطاء زيارته بعض المشافي في الاطار ذاته.
واعتبرت الوزارة ذلك تحريضا على استمرار العنف وعدم الاستقرار ومحاولة لتخريب الحوار الوطني الجاري بين القوى الوطنية الشريفة، وتعميقا للشقاق والفتنة بين أبناء الشعب السوري الواحد الذي يرفض رفضا قاطعا مثل هذا التحريض الأجنبي ويستنكره بشدة.
بدورها، اتهمت مستشارة الرئيس السوري بشار الأسد بثنية شعبان السفير الأميركي بتقويض محاولات الحكومة السورية لنزع فتيل الاحتجاجات المناوئة للسلطة التي بدأت قبل أربعة أشهر، وقالت انه متورط بإقامة صلات مع المسلحين.