اتُهمت بعثة الأمم المتحدة في السودان بارتكاب إخفاقات خطيرة في أداء واجبها في توفير الحماية لمئات المدنيين الذين قُتلوا خلال حملة من أعمال العنف استمرت شهراً من جانب حكومة الخرطوم على حدودها الجنوبية.
ونسبت صحيفة «ذي اندبندنت» البريطانية إلى شهود عيان قولهم إن قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة «وقفت جانباً حين تعرض مدنيون عزل للقتل برصاص قوات الحكومة السودانية خارج بوابات قاعدة للأمم المتحدة قبل إجبارها على الانسحاب مثل الخراف المذبوحة»، وأضاف شهود العيان أن قادة محليين تم تسليمهم للقوات الحكومية بعد لجوئهم إلى مسؤولي الأمم المتحدة بحثاً عن مأوى، فيما أجبر العنف عشرات الآلاف من المدنيين على الاختباء في جبال النوبة، وأشارت الصحيفة إلى أن عشرات الآلاف من المدنيين المذعورين احتشدوا أمام بوابات مقر بعثات الأمم المتحدة في السودان (يونميس) بعد اندلاع القتال في كادوغلي عاصمة ولاية كردفان الجنوبية مطلع يونيو الماضي. ونسبت إلى معلمة المدرسة هاوا مندو، التي وصلت مع عائلتها إلى مخيم للنازحين مطلع الشهر الماضي، قولها إنها شاهدت «عملاء» للحكومة السودانية وقوات غير نظامية ترتكب فظائع في دارفور وتعرف باسم قوة الدفاع الشعبي، تدخل مخيم النازحين لاصطياد منتقدي الحكومة.