تجدد في مصر زخم الثورة بعد مرور ستة شهور على انطلاقة ثورة الـ25 من يناير، تلك الفترة التي شهدت العديد من التطورات على الصعد كافة، جعلت المصريين يتخوفون من ضياع مكتسبات ثورتهم، وينزحون إلى ميدان التحرير مجددا، وعدد من الميادين الكبرى بجميع المحافظات، رافعين الشعارات نفسها التي حملوها أيام ثورتهم الأولى.

ويشير مراقبون ومحللون سياسيون إلى العديد من السيناريوهات المتوقعة للثورة المصرية الثانية، أبرزها أن يقوم المجلس الأعلى للقوات المسلحة والحكومة المصرية احتواء لتلك الثورة؛ بإصدار جملة من القرارات الإصلاحية، ومعالجة ما سماه الشباب بـ«الخلل» في إدارة المرحلة الانتقالية، خاصة وأن الحكمة بدت في كثير من القرارات بأنها «تستميل عطف الشارع ووده».

حجم المكاسب

يقول أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة حسن نافعة إن من حق الشباب المصري أن يعبر عن رأيه وأن يتظاهر، خاصة بعد ما رآه من تباطؤ في محاكمة رموز الفساد والفاسدين في مصر، مطالبا الحكومة والمجلس العسكري بالإنصات لمطالب الشباب، «بشفافية وحيادية تامة». ويشير نافعة إلى أن «أعداد المتظاهرين هي التي سوف تحدد حجم مكاسب الثورة الثانية».

تشابه الظروف

من جهتها، تؤكد حركة «شباب 6 إبريل» أن ما سمته «ثورة 8 يوليو» تتطابق في الظروف مع دعوات ثورة الـ25 من يناير من حيث الشعارات التي تدعو إليها، من مطالب «بالحرية والكرامة والعدالة ومحاسبة قتلة الشهداء»، بينما تتم محاكمة الشباب محاكمات عسكرية. القاهرة -