واصلت إسرائيل سياسة التغول الاستيطاني على حساب الأراضي الفلسطينية، حيث أفادت صحيفة هارتس بأن ما يسمى الإدارة المدنية، التابعة للجيش، صادرت 189 دونماً من أراضي قرية قريبة من مدينة نابلس، وأعلنتها أراضي تابعة للدولة بهدف تشريع أعمال بناء بدون تصاريح في بؤرة هيوفيل الاستيطانية، في وقت حذرت فيه مؤسسة الأقصى للوقف والتراث من محاولات المؤسسة الإسرائيلية إنهاء ملف وقضية مقبرة مأمن الله التاريخية الإسلامية في القدس المحتلة.
وأوضحت الصحيفة ان ما يدعى الإدارة المدنية صادرت بأمر من الحكومة 189 دونماً من أراضي قرية قريوت وأعلنتها أراضي تابعة للدولة بهدف تشريع أعمال بناء بدون تصاريح في بؤرة هيوفيل القريبة من مستوطنة عيلي في عمق الضفة الغربية.
وبحسب الصحيفة فإن إسرائيل تعهدت أمام الولايات المتحدة في الماضي بعدم مصادرة أراض فلسطينية من أجل توسيع مستوطنات. ونقلت هارتس عن الآمر العسكري لمصادرة الأراضي، الصادر يوم الأحد من الأسبوع الماضي، تأكيده على أن الأراضي هي جزء من أراضي قريوت.
وفي العام 1998 أقام مستوطنون متطرفون بؤرة هيوفيل الاستيطانية وخلال الأعوام الماضية تم تشييد مبان دائمة فيها وشق شارع إليها.
وكان تقرير البؤر الاستيطانية الذي أعدته المسؤولة في النيابة العامة الإسرائيلية طاليا ساسون وفقا لتعليمات رئيس الوزراء الأسبق أرييل شارون في العام 2004، أكد أن بؤرة هيوفيل أقيمت على أراض فلسطينية خاصة، إلا أن ما يسمى المحكمة العليا الإسرائيلية قررت لدى نظرها في التماس قدمته حركتا: سلام الآن وييش دين الحقوقيتان أنه ليس واضحا لمن تعود هذه الأراضي ومكانتها.
مقبرة مأمن الله
في سياق متصل، حذرت مؤسسة الأقصى للوقف والتراث من محاولات المؤسسة الإسرائيلية وأذرعها التنفيذية إنهاء ملف وقضية مقبرة مأمن الله التاريخية الإسلامية في القدس المحتلة.
ودعت المنظمة إلى عدم التعاطي مع المؤسسة الإسرائيلية حول مقترح تجدير وتسييج جزء مما تبقى من المقبرة، لافتة إلى أن إسرائيل تسعى عبر أطراف عربية لم تسمها مؤسسة الأقصى، للتجاوب مع مقترحها والذي تسعى من خلاله إلى إنهاء وجود المقبرة.
وجاء في بيان للمؤسسة إن المؤسسة الإسرائيلية وأذرعها التنفيذية منذ وقت طويل تسعى لإنهاء وجود مقبرة مأمن الله، أوسع وأعرق مقبرة إسلامية تاريخية في القدس وفي فلسطين، والتي بلغت مساحتها نحو 200 دونم. وأوضح البيان: بعد سلسلة من الجرائم الإسرائيلية والاعتداءات المتواصلة منذ العام 1948وحتى يومنا هذا لم يتبق من المقبرة إلا نحو 23 دونماً.