قالت سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة سوزان رايس انه يجب تمكين قوات حفظ السلام الدولية من البقاء في المناطق المضطربة في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق بعد انفصال جنوب السودان عن شماله، فيما يتوقع أن تسقط الولايات المتحدة العقوبات عن جنوب السودان لكنها تتوقع مزيداً من الخطوات الملموسة من الخرطوم من أجل رفعها من القائمة الأميركية للدول الراعية للإرهاب، وحضّت رايس أيضاً حكومة الخرطوم على إعادة النظر في تهديدها بطرد قوات الأمم المتحدة لحفظ السلام بعد التاسع من يوليو قائلة انه توجد مسائل كثيرة خطيرة لم تحل بعد على طول الحدود المتوترة بين الجانبين. وأضافت أن «الولايات المتحدة تستخدم جميع أدواتها الدبلوماسية وغيرها من الأدوات... لمحاولة إقناع القيادة في الخرطوم بأن ليس من مصلحتها أن تكره الأمم المتحدة على الرحيل بشكل مفاجئ أو مبتسر».
وأضافت رايس، التي سترأس الوفد الأميركي إلى احتفالات استقلال الجنوب في جوبا، ان إدارة الرئيس باراك أوباما «تشعر بقلق بالغ» جراء قرار حكومة الشمال المطالب بانسحاب بعثة الأمم المتحدة من جنوب كردفان وولاية النيل الأزرق وأماكن أخرى في الشمال.
وأوضحت رايس أن الولايات المتحدة تلقي بكامل ثقلها الدبلوماسي «في محاولة لإقناع المسؤولين في الخرطوم بان ليس من مصلحتهم إرغام الأمم المتحدة على الانسحاب قبل الأوان»، ويسعى السودان خصوصا إلى سحب اسمه عن اللائحة السوداء الأميركية للدول الداعمة للإرهاب. وقالت انه يجري حاليا اتخاذ الإجراءات الفنية لاستثناء جنوب السودان من العقوبات الأميركية المفروضة على الخرطوم منذ 1993 وهو ما قد يفتح الباب أمام مزيد من المساعدة الاقتصادية.
وستستضيف واشنطن في سبتمبر مؤتمراً دولياً لتنسيق مشاريع التنمية العامة والخاصة لأحدث دولة في إفريقيا والتي تأمل بتنويع اقتصادها المعتمد على النفط ليشمل مجالات أخرى بما في ذلك الزراعة، إلى ذلك، قال مساعد وزيرة الخارجية الأميركية للشؤون الإفريقية جوني كارسون ان الخرطوم تحتاج الى التوصل الي حلول لمشاكل عالقة مع جنوب السودان بما في ذلك منطقة ابيي النفطية المتنازع عليها وتقسيم الإيرادات النفطية والمواطنة وتحتاج أيضا لتحسين الاوضاع في اقليم دارفور الغربي قبل ان يمكن لواشنطن ان تتحرك لتحسين الروابط الثنائية، وأضاف كارسون: «نحن نعمل بأقصى جهد ممكن مع السلطات في الخرطوم لتحقيق تقدم في هذه المسائل لكننا لم نصل بعد الى نهاية الطريق».