شهد ميدان التحرير أمس الاستعدادات النهائية لمليونية جمعة «التطهير والقصاص».. التي تزامنت مع قرار المحكمة الإفراج بكفالة عن سبعة من رجال الأمن بعد اتهامهم بقتل 17 متظاهرا وجرح 350 آخرين في مدينة السويس خلال ثورة 25 يناير، وهو ما سبب مخاوف في أوساط المصريين من أن تشهد الأيام المقبلة مزيدا من أحكام البراءة لرموز النظام السابق.

وأمس تزايد عدد المتظاهرين الذين نصبوا الخيمة الـ20 في وقت يترقب ملايين المصريين اليوم عبر شاشات التلفزيون بداية ذروة مليونية جديدة، تبدأ مع خطبة صلاة الجمعة في ظل مراقبة رجال الشرطة للمظاهرة عن بعد تجنبا لأي احتكاك مع المعتصمين.

وواصل المتظاهرون إعداد المظلات الشمسية والتي أقاموها فى حديقة الميدان رافعين علم مصر، كما رفعوا العديد من اللافتات المطالبة بتحقيق العدالة، وشهد ميدان التحرير حلقات نقاشية كبيرة ووزع المتظاهرون بيانا بتوقيع تحالف القوى الثورية والذي تطرق إلى أسباب المشاركة في المليونية من بينها، محاكمة مبارك العاجلة، وتغيير قوانين السلب والنهب وتغيير الدستور، وتوفير فرص عمل ورفع الأجور.

وفي سياق متصل، شهدت حركة المرور بالميدان اضطرابا بسبب غياب قوات الداخلية وانشغال المتظاهرين في الاستعداد للمليونية، وحاول شباب الثوار تنظيم حركة المرور، موحدين زيهم في «تي.شيرت» أبيض مكتوب عليه: «اللجان الشعبية».

 

مراقبة أمنية عن بعد

بالموازاة، قال مسؤول امني ان عناصر الشرطة والجيش ستراقب ميدان التحرير عن بعد تفاديا لأي احتكاك مع المتظاهرين قد يؤدي إلى وقوع اشتباكات، فيما حذرت الحكومة من محاولات لزرع الفوضى.

وقال المصدر: «لن يكون أي وجود امني داخل ميدان التحرير لكن عناصر الشرطة ستتمركز في الشوارع الجانبية»، موضحا أن هذا الإجراء «حدث بالتنسيق مع الجيش حيث قررت عدم نشر قوات من الجيش بعد سلسلة الاشتباكات العنيفة التي وقعت الأسبوع الماضي بين المتظاهرين وقوات الامن».

 

نصيحة وزارية

بدوره، دعا مجلس الوزراء المصري «القوى السياسية المشاركة في المظاهرة بالمحافظة على النهج السلمي والحضاري الذي ارسته جماهير ثورة 25 يناير».

وشدد بيان لمجلس الوزراء على ضرورة «التحسب لمحاولة بعض القوى المناهضة للثورة خلق حالة الفوضى والاضطراب للإساءة للجماهير في الميدان ولمصر وثورتها».

وكانت الحركات السياسية كثفت خلال الـ 48 ساعة الماضية دعواتها المصريين للمشاركة في المظاهرات، ووزعت حركة ٦ أبريل نحو نصف مليون منشور في شوارع القاهرة والمحافظات تحت شعار: «عيش - حرية - كرامة - عدالة اجتماعية».

 

تعليق العمل

إلى ذلك، قرر رئيس محكمة السويس المستشار مدحت خاطر، تعليق العمل الإداري داخل مجمع المحاكم بالمحافظة، خوفا من حدوث أي أعمال بلطجة وحرصاً على سلامة العاملين، حيث تم إبلاغ العاملين عن طريق الرسائل والاتصال الهاتفي بعد أن شهدت المحكمة بعض أعمال تخريب. وفي محافظة الفيوم تظاهر في الساعات الأولى من صباح أمس عناصر الشرطة في معسكر قوات الأمن في قرية العزب مطالبين بتغيير قياداتهم الأمنية.

تأكيدa

نقلت صحيفة «الأخبار» المصرية عن مصدر مقرب من اللواء عمر سليمان نائب الرئيس المصري السابق قوله ان الأخير لا يفكر في ترشيح نفسه للرئاسة.

ونسبت الصحيفة عن المصدر قوله إن «كل ما أثير حول ترشّح سليمان عار تماماً عن الصحة، مضيفاً ان «سليمان يطلب من مؤيديه عدم التطاول على أي مرشح ومنع البلبلة.

وكانت تقارير أفادت قبل أيام ان سليمان يعتزم الترشح للرئاسة في الانتخابات المقررة في الخريف المقبل. مشاركة

أعلن ائتلاف نساء الثورة مشاركته في المظاهرات، احتجاجاً على بطء المحاكمات، وأصدر بياناً ندد فيه بتوقيع كشف العذرية على بعض المتظاهرات خلال الأيام الماضية وهو الإجراء الذي أثار غضب الناشطات السياسيات في مصر ومنظمات الدفاع عن الحقوق المرأة بينما تمسكت أجهزة الأمن بإجراء هذا الكشف للتأكد من عذرية الفتيات المقبوض عليهن قبل إخلاء سبيلهن.

غليان

غضب من قرار تبرئة وزراء سابقين من تهم إهدار المال العام

تواجه الحكومة المصرية جملة من الانتقادات القوية من قبل شباب الثورة ورجال السياسة والمثقفين وصلت إلى حد غليان الشارع بعد قيام محكمة جنايات القاهرة برئاسة المستشار محمد صادق بتبرئة وزير المالية السابق يوسف بطرس غالي، ووزير الإعلام السابق أنس الفقي من تهمة إهدار أموال السلع الإستراتيجية والإضرار بالمال العام. كما قضت نفس الدائرة ببراءة كل من: وزير الإسكان السابق أحمد المغربي، ورئيس مجلس إدارة أخبار اليوم السابق محمد عهدي فضلي، ورجلي الأعمال الهاربين ياسين منصور، ووحيد متولي من تهمة التربح من أرض أخبار اليوم. وأكد مراقبون أن هناك حالة من القلق والغليان داخل الشارع المصري بسبب تباطؤ محاكمة رموز الفساد في النظام السابق، وإمكانية تبرئتهم، أو نفي التهم عنهم. في هذا الصدد، يقول عضو مجلس الشعب الأسبق، جمال زهران: «هناك تباطؤ في محاكمة رموز الفساد في مصر، مما يثير قلق الشعب بجميع طوائفه على مكتسبات الثورة»، موضحاً أن هناك جهات عديدة ترغب في أن تنتقص من مكتسبات ثورة 25 يناير. القصاص العادل من ناحيتها، ذكرت حركة شباب 6 إبريل «عاشت مصر في ظل النظام السابق عقودا طويلة من الظلم والفساد والاستبداد، وغابت الرقابة والمساءلة والمحاسبة، وقام المجرمون بالعبث بمقدرات هذا الشعب والاستخفاف بإرادته وسحق كل محاولة للنهوض به وبحريته وكرامته وشرفه المستباح، وبعد ثورة 25 يناير المجيدة تنفس الشعب المصري الصعداء، آملا في القصاص العادل والمحاكمات الفورية والعدالة الناجزة للاقتصاص من كل رموز الفساد والنظام على جرائمهم في حق مصر وحق شعب مصر وحق الشهداء والمصابين، ولكن للأسف تتابعت على مدار الشهور الخمس الماضية أحكام البراءة على كل المتورطين في العبث بمقدرات الأمة، كأن لم تكن هناك ثورة أو جرائم ارتكبت أو شهداء ومصابون ومعتقلون».

a

ظاهرة

إقالة المستشارين تنتشر في مصرa

شهدت الفترة الأخيرة في مصر إقالة العديد من المستشارين بالهيئات والمؤسسات الحكومية، لأسباب مختلفة، سواء كان دعما للموازنة العامة وتوفيرا للنفقات، أو لأن هؤلاء المستشارين من «الفاسدين» الذين أسقطتهم الثورة، فخلال الستة شهور الماضية. ومنذ اندلاع الثورة وحتى الآن، تم إقالة عشرات المستشارين، حيث افتتحت وزارة المالية مسلسل الإقالات عندما قام وزير المالية د.سمير رضوان، بإقالة 50 في المئة من مستشاري الوزارة، ويبلغ عددهم نحو 25 مستشارًا، إذ أكد رضوان أنهم عائق أمام السياسة المالية الجديدة للوزارة.

على مستوى الأرقام تشير الإحصائيات إلى أن محافظات مصر بها حوالي 1200 مستشار، يعملون مع المحافظين والجهات التابعة بكل محافظة لتسيير الأمور وتيسيرها لإدارة موارد المحافظة المختلفة.

ووفقا لما يذكره، أمين عام حزب الجبهة الديمقراطي، سعيد كامل فإن محافظة الشرقية وحدها بها نحو ما يقرب من 48 مستشارا، مطالبا بضرورة الاستغناء عن هؤلاء فورا؛ توفيرا لنفقات مصر، ودعما للميزانية العامة خلال العام المالي 2011-2012. .

العربيةa

قضاء

سرور والشريف

إلى »الجنايات«

أحالت سلطات التحقيق المصرية رئيس مجلس الشعب السابق فتحي سرور ورئيس مجلس الشورى السابق صفوت الشريف إلى محكمة الجنايات فيما يتصل «بالاعتداء على المتظاهرين»، فيما عرف إعلامياً «بموقعة الجمل». وقالت وكالة أنباء الشرق الأوسط إن «قرار الإحالة الذي أصدره رئيس هيئة التحقيق القضائية المكلفة بالتحقيق في الاعتداء الذي وقع في الـ2 من فبراير الماضي واستخدمت فيه الجمال والخيل شمل 25 شخصاً من بينهم أيضاً نواب سابقون ووجهت اليهم تهم من بينها «قتل المتظاهرين والشروع في قتلهم والتحريض على الاعتداء».