أكدت الحكومة العراقية أن الوضع الأمني في العراق من مسؤوليتها دون مشاركة أي طرف ولا يمكن للقوات الأميركية الإدلاء بشأنه، لافتة إلى أنها بانتظار اجتماع الكتل السياسية لاتخاذ قرار جماعي بشأن الانسحاب , في وقت كشف التيار الصدري عن نية لتحويل الاتفاقية الأمنية إلى مذكرات تفاهم بين الوزارات العراقية والأميركية.
وقال وزير الدولة والناطق باسم الحكومة علي الدباغ في تصريحات صحافية إن «السيطرة على الوضع الأمني أمر لا تستطيع القوات الأميركية أن تدلي بدلوها فيه، كونه تحديا قائما وفعليا للجانب العراقي وقواته الأمنية». وأضاف أن «القوات الأمنية العراقية تتعامل بقوة وحزم مع كل المجموعات الخارجة عن القانون، بغض النظر عن الجهة التي تنتمي إليها»، مشيرا إلى أن «الملف الأمني من مسؤولية الحكومة العراقية فقط دون مشاركة أي طرف آخر». وتابع الدباغ أن «القوات العراقية تواجه الآن كل التحركات سواء من مجاميع عنف أو أفراد، و وصلت إلى مرحلة يمكنها السيطرة على الوضع الداخلي دون الحاجة لتدخل أي أطراف أخرى»، لافتا إلى أن «الحكومة العراقية بانتظار اجتماع الكتل السياسية قريبا لاتخاذ قرار جماعي في قضية الانسحاب الأميركي من العراق».
وكان الرئيس العراقي جلال طالباني ورئيس مجلس النواب أسامة النجيفي اتفقا الأربعاء الماضي على عقد اجتماع لقادة الكتل السياسية غدا السبت يهدف إلى تفعيل اتفاقات أربيل والعمل المشترك وتقريب وجهات النظر بين الفرقاء السياسيين وتحديد موقف موحد بين قادة الكتل بشأن الانسحاب الأميركي من البلاد .
وأشار الدباغ إلى أن «أي سلاح خارج يد الحكومة هو غير شرعي والقوات الأمنية قادرة على التعامل معه بقوة وحزم»، مؤكدا أن «جميع عمليات العنف التي تحدث في العراق لا تغير من موقف الحكومة العراقية أو الكتل السياسية، من مسألة تواجد القوات الأميركية في العراق، كما أنها ليست واحدة من المعايير للتفاضل بين وجود هذه القوات أو خروجها من العراق».
تحذير الصدريين
إلى ذلك, كشف التيار الصدري عن نيته لتحويل الاتفاقية الأمنية إلى مذكرات تفاهم بين الوزارات العراقية والأميركية, وفي حين أشار إلى أن ذلك سيجعل البرلمان بمعزل لأن اتفاقات الوزارات لا تحتاج لموافقات برلمانية، أكد بأن التيار لن يسمح بتمرير ذلك. وقال النائب عن التيار الصدري رافع عبدالجبار في تصريحات نقلتها شبكة «السومرية نيوز» إن «الحكومة العراقية تنوي، من خلف الكواليس، لتحويل الاتفاقية الأمنية الموقعة بين بغداد وواشنطن إلى مذكرات تفاهم بين الوزارات العراقية الأميركية»، لافتا إلى أن «الغرض من ذلك هو عدم إخضاع قضية انسحاب القوات الحالي إلى البرلمان العراقي لأن الاتفاقات بين الوزارات لا تحتاج إلى موافقات برلمانية»، بحسب قوله، مؤكدا رفض التيار الصدري القاطع لمثل تلك الممارسات.