أعلنت جمعية الوفاق الوطني الإسلامية البحرينية أمس مقاطعتها للجلسات غير السياسية في حوار التوافق الوطني الذي تشهده المملكة منذ ستة ايام لإطلاق الإصلاحات، في وقت ناقشت الجلسة الثانية للحوار الوطني، التي عقدت أمس، صلاحيات مجلسي الشورى والنواب في المحور السياسي، ومؤسسات المجتمع المدني في المحاور الاجتماعية ومحاور أخرى. وأكد القيادي في جمعية «الوفاق» المعارضة خليل مرزوق مقاطعة الجلسات غير السياسية في الحوار الوطني. كما شدد مجددا على عدم تعويل الجمعية على الحوار، معتبرا ان هذه الآلية لن تؤدي إلى نتيجة. وقال مرزوق، الذي يترأس وفد الجمعية للحوار، في اتصال مع وكالة «فرانس برس» :«لن نشارك في اجتماعات اللجنة الاقتصادية والاجتماعية»، و«سنتابع مشاركتنا في اجتماعات اللجنة السياسية واللجنة الحقوقية». وأوضح ان الجمعية تعتبر ان «الحوار يجب ان يناقش المسائل الكبرى السياسية والأمنية»، مذكرا بموقف الوفاق المنتقد لكون المشاركين في الحوار «ليس لهم صفة تمثيلية حقيقية». معتبراً أن «المشاركين لا يمثلون إرادة المجتمع بل يمثلون افكارا، والصورة واضحة بالنسبة لنا وهي ان هذا الحوار لن يأتي بأي حل وهو لا يلبي حاجات انتشال البحرين من مأزقها السياسي».

وعن سبب الاستمرار في المشاركة، قال النائب السابق :«نشارك لكي لا يقول لنا احد في الداخل او الخارج اننا ضيعنا فرصة الحوار». وخلص الى القول: «الآن ينزل السقف الى اقل من منتدى حوار، نتكلم خمس دقائق ولا نستطيع ان نعلق او نداخل، وكل ما يقال يوضع في محاضر ويرفع الى جلالة الملك، هذا ليس حوارا».

وكانت المعارضة اكدت انها تشارك بتحفظ وتشاؤم في الحوار الوطني الذي انطلق عمليا الثلاثاء، مؤكدة ان هذه المبادرة لا تقوم على تمثيل شعبي حقيقي وقد تشهد اغراق المطالب السياسية في سلة من المواضيع الاقل اهمية.

وشددت المعارضة على ان خياراتها «ستبقى مفتوحة»، بما في ذلك الانسحاب من الحوار، اذا فشلت هذه العملية في تحقيق مطالبها الاصلاحية.يشار إلى أن جلسات الحوار تنظم ضمن برنامج المبادرة الممتد على أسبوعين.

جلسة الحوار الثانية

في الأثناء , ناقش المشاركون في الجلسات الثانية لحوار التوافق الوطني مساء امس عددا من المواضيع المطروحة على جدول الأسبوع الأول للحوار، حيث تمت مناقشة صلاحيات مجلسي الشورى والنواب في المحور السياسي، ومؤسسات المجتمع المدني في المحور الاجتماعي، ومستوى الخدمات الحكومية في المحور الاقتصادي، والسلطة القضائية في المحور الحقوقي. وتطرق المحور السياسي إلى كافة المرئيات المتصلة بصلاحيات مجلسي الشورى والنواب بما فيها من صلاحيات تشريعية ورقابية لأعضاء المجلسين، وآليات الأدوات التشريعية والرقابية والعلاقة بين المجلسين.

وكانت الجلسة الافتتاحية للمحور السياسي التي عقدت يوم الثلاثاء الماضي ناقشت ملف الجمعيات السياسية ركزت فيها على قضية الطائفية في العمل السياسي، والتي دعا من خلالها المتحاورون إلى ضرورة تنفيذ تعديلات شاملة على قانون عمل الجمعيات، ودعا آخرون إلى إحلال الجمعيات القائمة وإعادة تنظيمها ضمن قانون جديد أو معدل يقوم على أساس آليات مراقبة فاعلة من قبل وزارة العدل. وعلى صعيد المحور الاجتماعي، تناولت الجلسة الثانية ملف مؤسسات المجتمع المدني، واندرج تحت هذا الملف عدد من المواضيع المهمة مثل مزايا ومعوقات العمل من خلال قانون الجمعيات الحالي، والطائفية في مؤسسات المجتمع المدني.

محاور فرعية

طرح الملف الاقتصادي على طاولة الحوار محوراً فرعياً جديداً استكملت به مسيرة جلسات المحاور الفرعية المدرجة ضمن هذا الملف، والذي تناول مستوى الخدمات الحكومية بما فيها من بنود متصلة بالحلول والبدائل المقترحة لإلغاء الرسوم الخدماتية، وحماية المستهلك، والحاجة لنظام ضريبي للشركات والقيمة المضافة.

وكان المتحاورون في المحور الحقوقي تناولوا في الجلسة الأولى ملف حقوق المرأة والطفل وذوي الاحتياجات الخاصة، حيث ناقشوا مزايا إصدار قانون أحكام الأسرة والعوامل المعيقة لإصدارة، بالإضافة إلى واقع المرأة البحرينية وتحدياتها، واتفقوا على أن تتم صياغة المرئيات التي تم مناقشتها وعرضها على المتحاورين في الجلسة المقبلة من اجل التوافق، وذلك قبل ان يتم رفعها الى رئاسة الحوار.