أعلن منظمو اسطول الحرية 2 عن ان سفينة الكرامة الفرنسية المشاركة في الاسطول المتجه الى قطاع غزة احتجزت في جزيرة كريت جنوب اليونان بقرار من السلطات اليونانية، في وقت دخلت الشرطة والأمن الإسرائيلي في حالة تأهب قصوى في مطار بن غوريون الدولي لمواجهة ما بين 500 إلى ألف ناشط أجنبي قادم من دول أوروبا لمساندة الشعب الفلسطيني، حيث وصفهم وزير إسرائيلي بـ «مثيري الشغب» وسيجري طردهم في حال تظاهروا.

وقالت الناطقة باسم منظمي الأسطول كلود ليوستيك من باريس ان «سفينة الكرامة نقلت الى ميناء سيتيا في كريت من قبل خفر السواحل اليونانيين بعد ان اعترضوا طريقها على رصيف ميناء قريب في اللحظة التي كانت فيها تملا خزاناتها بالوقود». واضافت أن «السلطات منعت السفينة من التحرك باستخدام ذرائع ادارية».

وتنقل سفينة الكرامة البالغ طولها 19 مترا 12 شخصا بينهم زعيم اقصى اليسار الفرنسي اوليفييه بيزانسنو والنائبة الاوروبية عن حزب «الخضر» نيكول كييل-نلسون.

نشطاء إلى «بن غوريون»

في سياق متصل، وضعت الشرطة الاسرائيلية في حالة تأهب قصوى في مطار بن غوريون في تل ابيب ترقبا لقدوم نشطاء اجانب فجر وصباح اليوم للتعبير عن تضامنهم مع الفلسطينيين، وذلك بحسب مصادر في الشرطة. واعلن الناطق باسم الشرطة الاسرائيلية ميكي روزنفيلد «تم نشر مئات من رجال الشرطة لمنع اي اضطرابات، وقد اعطوا تعليمات بالعمل بحزم وضبط النفس وايقاف كل مثيري الشغب على الفور»، وكشف عن أن عناصر من حرس الحدود ومن وحدة النخبة المسؤولة عن التدخل في حالة حدوث هجوم لمساعدة مئات من رجال الامن الذين يعملون بانتظام في المطار، وأضاف «المطار ليس ساحة معركة ولهذا الشرطة ليست مجهزة بالهراوات او الغاز المسيل للدموع او اي وسائل لمكافحة الشغب».

50 رحلة

ومن المقرر ان يشارك مئات الناشطين من فرنسا وبلجيكا والمانيا وبريطانيا والولايات المتحدة وايطاليا في هذه العملية التي اطلق عليها اسم «مرحبا بكم في فلسطين» والتي تمت بدعوة من 15 جمعية فلسطينية، ومن المتوقع أن يصل النشطاء عبر 50 رحلة جوية.

ووصف وزير الامن الداخلي الاسرائيلي يتسحاق اهرونوفيتش النشطاء المؤيدين للفلسطينيين بـ«مثيري الشغب» واوضح انه سيتم طردهم فورا في حالة التظاهرات وهو اجراء يطبق بالفعل في اسرائيل بشكل منتظم.

احتجاج أممي على كي مون

a

احتج مقرر الامم المتحدة للتغذية علنا أمس على مضمون تقرير اعترف فيه الامين العام للامم المتحدة بان كي مون بشرعية تدخل اسرائيل ضد اسطول كان متوجها الى غزة في مايو 2010. وقال المقرر الخاص اوليفييه دوشوتر انه «تلقى مشروع التقرير هذا وهو يعارض بشدة ما يتضمنه من خلاصات».

في ذات السياق، أوضحت صحيفة «هآرتس» أن محادثات تركيا مع إسرائيل بشأن مجزرة «الحرية» التي ارتكبتها القوات الخاصة الإسرائيلية العام الماضي حين قتلت عشرات من النشطاء الأتراك على متن سفينة مافي مرمرة وصلت إلى طريق مسدود، ونقلت الصحيفة عن مسؤول سياسي إسرائيلي قوله «أن كل من القائم بأعمال رئيس الحكومة الإسرائيلية- موشي يعالون ومدير عام الخارجية التركية فريدون سينير أوغلو تمسك بموقفه». وأكد أن رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان أصدر تعليماته لطاقم المفاوضات بعدم التنازل عن مطلب اعتذار إسرائيل رسميا، بينما أبلغ يعالون نظيره التركي في المفاوضات، أن إسرائيل لن تعتذر وإنما توافق على تعبيرها عن الأسف لأحداث أسطول «الحرية» خلال شهر مايو 2010، وأوضحت الصحيفة أن الأسابيع الأخيرة شهدت ثلاث جولات من المفاوضات بين يعالون وأوغلو منها «جولتان في أوروبا والثالثة في نيويورك».