اتهم الأمين العام للحركة الشعبية لتحرير السودان باقان أموم حزبَ المؤتمر الوطني الحاكم في الخرطوم «بدعم مجموعات لإثارة مشكلات في جنوب السودان» عقب إعلان استقلاله عن الشمال والمقرر له غدا السبت، نافيا وجود صراعات داخل صفوف جيش الحركة، مشددا في حوار مع «البيان»، على رغبة الجنوبيين في الاستقرار وبناء دولتهم الجديدة.

وفي ما يلي تفاصيل الحوار بين «البيان» والقيادي في الجنوب السوداني والذي تركّز على حول مستقبل الدولة الجنوبية المرتقبة :

الكثير من المشكلات تنتظر الدولة الوليدة على رأسها الانشقاقات بين الأحزاب الجنوبية وداخل الحركة.. ما تعليقكم؟

نحن لسنا منقسمين، والدليل أن 99 في المئة من سكان الجنوب صوتوا لصالح الانفصال، ونحن مصممون وماضون في بناء دولة مستقرة في الجنوب، لكن حقيقة الأمر هو أن حزب المؤتمر الوطني الحاكم في الخرطوم هو الذي يقوم بدعم مجموعات لإثارة مشكلات في جنوب السودان بعد أن اختار الانفصال، لكنا نؤكد أن الأحزاب الجنوبية غير منقسمة، ولا توجد أي انشقاقات داخلية بيننا في الحركة الشعبية.

ما هي مقومات البقاء للدولة الجديدة لاسيما وأنتم حديثو عهد بعقود من الحروب؟

لدينا مقومات البقاء والتطور، فمساحة دولتنا الجديدة تصل إلى أكثر من 650 ألف كيلومتر مربع، وهي بذلك أكبر من دولة مثل كينيا، كما أن أراضي الجنوب غنية بالموارد الطبيعية بما في ذلك المعادن والنفط، بالإضافة إلى مواردنا من المياه.

أشد الناس حرصاً

وكيف ستكون شكل علاقات دولتكم مع جيرانكم خاصة الشمال؟

سنكون أشد الناس حرصا على تأسيس كيان مستقر وبناء علاقات طيبة مع جيراننا بمن فيهم أشقاؤنا في الشمال، وسوف يكون حرصنا أشد على أن تكون هذه العلاقة قائمة على الاحترام المتبادل بين الخرطوم وجوبا، مع السعي لتحقيق المصالح المشتركة لشعبينا في الشمال والجنوب، بالإضافة إلى ذلك، فستكون حدودنا ممتدة مع كل من أثيوبيا وكينيا وأوغندا والكونغو الديمقراطية وأفريقيا الوسطى، وسنحرص على إقامة علاقات طيبة مع هذه الدول، تقوم على حسن الجوار والتعاون المشترك.

بين العرب وأميركا

كيف ستكون علاقاتكم مع الدول العربية؟

نحن سنسعى إلى تطوير علاقات تعاون مشتركة مع كل الدول العربية، وهذا ليس بالأمر الغريب، مع الأخذ في الاعتبار أن جامعة الدول العربية لها تواجد لدينا في العاصمة الجنوبية جوبا، وهذا الأمر سابق على إعلاننا الانفصال.

كيف ستكون علاقاتكم مع الولايات المتحدة الأميركية؟

سنعمل على بناء علاقات خارجية قوية مع جميع دول العالم بما في ذلك الولايات المتحدة، وستهدف سياستنا الخارجية إلى استقطاب الدعم لبناء دولة قوية وحديثة قادرة على توفير الاحتياجات الأساسية لمواطنيها.

إضاءة

في رد على سؤال لــ«البيان» حول ملف مياه نهر النيل وكيف ستتعامل معه دولة الجنوب؟ أكد الأمين العام للحركة الشعبية لتحرير السودان باقان أموم أنه لن «تكون هناك مشاكل حول مياه النيل سواء مع الخرطوم أو مع القاهرة»، وأضاف: «سنعمل على التعاون مع باقي دول الحوض لتحقيق إدارة اقتصادية ومستدامة لمياه النيل»، لافتا إلى أن الجنوب سيقتسم حصة المياه مع الشمال بحيث «يتوافر لدينا القدر المناسب من الاحتياجات المائية لتلبية الأغراض الزراعية.