قال الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية في سلطنة عمان يوسف بن علوي بن عبدالله إن دول مجلس التعاون الخليجي لاتزال تبذل جهودا مكثفة لحل الأزمة في اليمن.. في وقت اشتد الجدل حيال مقبولية المجلس الانتقالي الذي تعد المعارضة لتشكيله، ففيما اعتبرته السلطة «دولة داخل الدولة»، كشفت المعارضة عن أن كلاً من المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي هددوا بعدم الاعتراف بالمجلس.
وبعد ساعات قليلة على تأكيد وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل أن المبادرة الخليجية لا تزال قائمة وأن دول الخليج بصدد تجميع مواقف الأطراف اليمنية، والحصول على اقتراحاتهم حيال تنفيذها.. قال بن علوي إن دول الخليج «ما زالت تجري مشاورات مستمرة ومكثفة مع الأطراف اليمنية لتجاوز الأزمة المستعصية» التي يمر بها اليمن. وأوضح الوزير العماني لوكالة «فرانس برس» أن المبادرة الخليجية لحل الأزمة اليمنية «لاتزال على الطاولة والاتصالات مستمرة مع الأطراف اليمنية سواء عن طريق الأمين العام لمجلس التعاون أو عن طريق الاتصالات الثنائية لمساعدة الأشقاء في اليمن على تجاوز هذه الأزمة». وأعرب عن أمله «في إحراز تقدم عن طريق تلك الاتصالات وان نستطيع أن نتلمس طريقا يؤدي إلى توافق بين المعارضة والحزب الحاكم».
وكان وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل أكد ليل الثلاثاء على أن المبادرة الخليجية لا تزال قائمة، موضحا أن دول الخليج بصدد تجميع مواقف الأطراف اليمنية، والحصول على اقتراحاتهم حيال تنفيذها. وكان القائم بأعمال الرئيس الدوري لأحزاب اللقاء المشترك يحي منصور أبواصبع هاجم المبادرة الخليجية ووصفها بـ «الفخ».
وقال أبو اصبع إن السعودية وأميركا والاتحاد الأوروبي هددت بعدم الاعتراف بالمجلس الانتقالي الذي تنوي أحزاب اللقاء المشترك التوصل إليه من أجل إخراج اليمن مما تسميه الفراغ الدستوري. في غضون ذلك، قال نائب وزير الإعلام اليمني عبده الجندي إن الحكومة لن تقبل بمجلس انتقالي تطالب به المعارضة، مشيرا إلى أنها تريد تشكيل دولة داخل الدولة.
تجدد المواجهات
على الصعيد الميداني، تجددت المواجهات بين القوات الحكومية ومسلحين قبليين في مدينة تعز دمرت خلالها ثلاث سيارات لقوات الامن المركزي مع أنباء عن مقتل احد الجنود في تلك الاشتباكات وقالت مصادر محلية إن الاشتباكات تجددت صباح الأمس في مديرية المظفر في مدينة تعز بين قوات الأمن المركزي ومسلحين أعلنوا الشهر الماضي أنهم سيتولون حماية المتظاهرين المطالبين برحيل نظام حكم الرئيس علي عبد الله صالح، وأدت الاشتباكات إلى مقتل جندي وإصابة ثلاثة من المارة لكن سلطات الأمن لم تؤكد حادثة القتل ولم تنفها.
وقال شهود إن المسلحين احرقوا سيارتين لقوات الأمن المركزي وأنهم لاحقوا هذه القوات في الشوارع واجبروها على الفرار بعد ساعات من قيام قوات الجيش بقصف شارع الستين.
وطبقا لما ذكرته المصادر فإن الاشتباكات أعقبت قصفا عنيفا لمنطقة الستين نفذته قوات من الحرس الجمهوري واستخدمت فيه المدفعية وصواريخ الكاتيوشا. ومنذ أربعة أيام تقوم القوات بقصف شارع الستين الذي يتواجد به عدد من المسلحين المساندين للثورة الشبابية بعد تمكن هؤلاء من قتل أربعة من قوات الحرس الجمهوري وإصابة 12 في كمين نصبوه لقائد قوات الحرس في محافظة تعز مراد العوبلي الا انه نجا من الكمين. ويقول انصار المعارضة ان قوات الحرس الجمهوري تحاول فرض طوق أمني لعزل ريف تعز عن المدينة في محاولة لمنع وصول المسلحين الذين تعهدوا بحماية المعتصمين في ساحة الحرية بعد اقتحامها من قبل القوات الحكومية في مايو الماضي. وكانت السلطات وتكتل المعارضة ابرما اتفاقا ينص على سحب المسلحين القبليين من المدينة في مقابل انسحاب قوات الحرس الجمهوري من شوارع المدينة إلا أن هذا الاتفاق فشل عدة مرات وتبادل الطرفان الاتهامات بالمسؤولية عن ذلك. مقتل 6 من عناصر «القاعدة» في أبين
كشفت وزارة الدفاع اليمنية عن مقتل ستة عناصر مفترضين من تنظيم القاعدة بمحافظة أبين جنوب اليمن، بينهم قيادي في التنظيم، ومن بين القتلى عناصر يحملون جنسيات غير يمنية. ونقلت الوزارة عبر موقعها الالكتروني عن مصدر عكسري قوله إن "أحد قيادات تنظيم القاعدة قتل من بين الـ40 قتيلا من عناصر التنظيم قرب معسكر اللواء إثر هجمات فاشلة شنها الإرهابيون على المعسكر.
وأكد المصدر بأن أجانب من جنسيات مختلفة يقاتلون في صفوف الإرهابيين حيث عثر على بطاقة أحدهم وهو صومالي الجنسية.
وأشار المصدر العسكري إلى إلقاء الجيش على اثنين من العناصر الإرهابية وهما من أخطر القناصة في صفوف التنظيم وتسببا خلال الفترة الماضية في مقتل، وإصابة عدد من الجنود والمواطنين في محافظة أبين.
وقتل العشرات من مسلحي القاعدة وجرح آخرون في غارات شنها الطيران اليمني على مدي اليومين الماضيين استهدفت مواقع وتحصينات لمسلحي القاعدة في زنجبار، عاصمة محافظة أبين، التي تشهد منذ أواخر مايو الماضي مواجهات عنيفة بين مقاتلي التنظيم والجيش اليمني.
وكانت أعلنت وزارة الدفاع الثلاثاء بأن هجمات طالت عناصر مفترضين من تنظيم القاعدة بمشاركة الطيران الحربي أسفرت عن مقتل 40 من عناصر القاعدة، ومقتل جنديين في محافظة أبين.
