أعلن النائب الأول للرئيس الإيراني محمد رضا رحيمي أمس ان بلاده تسعى الى ان يكون العراق شريكها التجاري الأول في المستقبل بعد توقيع إيران والعراق في بغداد على ست اتفاقيات للتعاون الثنائي في مجالات مختلفة.
وقال رحيمي، الذي يزور العراق على رأس وفد اقتصادي رفيع المستوى ضم 200 شخصية اقتصادية وتجارية بينهم 8 وزراء، في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الايرانية الرسمية إن «العراق يحتل في الوقت الحاضر المرتبة الثالثة كشريك تجاري لإيران ونحن نسعى ان نحوله في المستقبل الى شريكنا التجاري الأول».
وحضر توقيع الاتفاقيات الست رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، وهي تشمل مجالات النفط والغاز والاتصالات والثقافة والإعلام والتكنولوجيا.
وعبر رحيمي عن سعادته لوجوده في القصر الجمهوري «الذي كان في الماضي غرفة حرب على ايران» في إشارة الى النظام العراقي السابق الذي خاض مع بلاده حربا دامت ثماني سنوات.
وأعلن المالكي في مؤتمر صحافي مشترك عقده مع رحيمي عن تشكيل مجلس رجال الأعمال الايرانيين والعراقيين، واصفا ذلك بالخطوة المتقدمة وداعيا الشركات الايرانية الى الاستثمار في العراق.
وقال المالكي إن هذه الزيارة لها أهمية في استقرار المنطقة ومنفعة شعوبها، فبعد عقود من المأساة والعلاقات المتوترة بالمنطقة، تعود العلاقات إلى طبيعتها، والتي يجب أن تكون بين بلدين مسلمين جارين.
في المقابل، قالت الناطقة باسم «العراقية» ميسون الدملوجي إن «السياسية الخارجية للعراق لا تزال ضعيفة جدا ولا تحمي مصالح البلد»، مضيفة أنه «في الوقت الذي تحدث تجاوزات على الأراضي والمياه العراقية من قبل إيران يتم استقبال وفد لهم في بغداد».
ولفتت الدملوجي إلى «ضرورة حماية مصالح العراق وأن لا يتم تبديل الاحتلال بآخر».