أعلن وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه أن بلاده بصدد تنظيم مؤتمر للمانحين من أجل الفلسطينيين في النصف الاول من سبتمبر المقبل، لافتا الى أنه قد يتحول إلى مؤتمر للسلام مع إسرائيل، وبذلك تصبح باريس قد أرجأت موعد هذا المؤتمر بعدما كانت اقترحت عقده في يونيو ثم في يوليو، فيما يناقش مجلس الأمن خلال الشهر الجاري إمكانية أن تصبح فلسطين عضوا بالمنظمة الدولية.

واعتبر جوبيه أمام لجنة الشؤون الخارجية في الجمعية الوطنية أن أهمية الموعد المحدد تتمثل في اجتماع اللجنة الرباعية الدولية للشرق الأوسط المقرر في 11 من يوليو الجاري في واشنطن، والذي تأمل فرنسا في ان يوجه دعوة لاستئناف المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين.

وقال إنه اذا «وجهت هذه الدعوة نكون قد انتقلنا الى مرحلة جديدة.. هل يوافق الاطراف على الجلوس مجددا الى طاولة (المفاوضات)؟.. لا يزال هناك شكوك لكن الامر ليس مستحيلا». وأضاف: «يبدو أن عقد مؤتمر للمانحين في النصف الاول من سبتمبر سيكون فرضية مفيدة، لأن السلطة الفلسطينية تحتاج الى المال». وتساءل: «هل يمكن ان يكون هذا المؤتمر مؤتمر السلام والمفاوضات الذي تحدثنا عنه؟.. لا يزال الوقت مبكرا لقول ذلك.. تلاحظون انه لم يتم التخلي عن مبادرتنا وان لدينا بعض الفرص».

وبحسب جوبيه فإن هناك فرصة جيدة لتوجه اللجنة الرباعية نداء للاطراف للتفاوض مجددا وفق قواعد عدة من بينها «نبذ الارهاب والعنف والقبول باتفاقات السلام الموقعة سابقا والتخلي عن أي مطلب آخر» ما إن يتم توقيع الاتفاق، وخصوصا تحقيق هدف دولتين لشعبين.

 

تغييرات متبادلة

وقال الوزير الفرنسي ان مواضيع التفاوض ستكون على حدود العام 1967 مع تغييرات متبادلة يتم الاتفاق عليها ومسألة الضمانات الأمنية وفي مرحلة ثانية وفي إطار اتفاق شامل ستبحث قضية اللاجئين والقدس. وأعرب جوبيه عن تفاؤله النسبي معزيا ذلك إلى اتصالاته مع مختلف اعضاء اللجنة الرباعية. وقال اعطيت نفسي فرصة واحد من عشرة للنجاح، فلنقل إننا اصبحنا في مرحلة اثنين على عشرة.

وأشار الى دعم روسيا للخطوة الفرنسية وكذلك مجمل الاتحاد الاوروبي قائلا: «هناك دول اخرى تدعمنا أيضا خصوصا في العالم العربي»، معتبرا ان علامة الاستفهام بالتأكيد هم الاميركيون.

وكان الموفد الخاص للجنة الرباعية للشرق الاوسط توني بلير قال ان المشروع الفرنسي لعقد مؤتمر سلام في باريس قبل نهاية يوليو «لن يتحقق». واضاف لمحطة التلفزة «فرانس 24»: «لا اعتقد ان ذلك سيتم في هذا الشهر لكن علينا ان نعقد مؤتمرا للمانحين في المستقبل قريب». وقال بلير أعتقد أن الاميركيين غير متحفظين، لكنهم يريدون معرفة إذا ما كانت هناك فرصة لنجاحه المؤتمر.. وفي النهاية فإن التفاوض السياسي سيكون دوماً بقيادة واشنطن بالدرجة الأولى.

 

بحث عضوية

في غضون ذلك، قال رئيس مجلس الامن التابع للامم المتحدة ان المجلس يعتزم ان يناقش هذا الشهر احتمال ان تصبح فلسطين دولة عضوا بالمنظمة الدولية. وقال رئيس مجلس الامن للشهر الحالي السفير الالماني بيتر ويتج في رده على سؤال عن موعد مناقشة المسألة اعتقد «ان ذلك سيكون مناسبة لاستكشاف الخيارات المتعددة التي ربما توجد في الجانب الفلسطيني». وأشار ويتج الى اجتماع مرتقب لرباعي وسطاء السلام في الشرق الوسط كمؤشر محتمل للوضع.

وقالت الجامعة العربية انها ستطلب عضوية بالامم المتحدة لدولة فلسطينية في قطاع غزة والضفة الغربية تكون عاصمتها القدس الشرقية اثناء دورة انعقاد الجمعية العامة للامم المتحدة في سبتمبر المقبل. ووفقا لجدول زمني مؤقت لمجلس الأمن لشهر يوليو فإن مناقشة مفتوحة بشأن الشرق الاوسط من المقرر ان تجرى في الـ26 من يوليو الجاري.