انتقدت مجموعة في مجلس الشيوخ الفرنسي متابعة لرحلة السفينة الفرنسية المؤيدة للفلسطينيين، تصرفات اليونان بمنع «أسطول الحرية2» من التوجه إلى غزة، فيما أفاد الموقع الالكتروني لصحيفة «هآرتس» أن السلطات الإسرائيلية طردت خلال اليومين الماضيين خمسة أوروبيين من فرنسا وبلجيكا وصلوا جوا للاحتجاج على محاصرة القطاع.

وقالت المجموعة التي تحمل اسم «مجموعة المعلومات الدولية حول الأراضي الفلسطينية» في بيان صحافي انه يجب الضغط على المجتمع الدولي من خلال «اسطول الحرية2» للتخفيف من ظروف الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.

ونقل البيان عن العضو في المجلس السيناتور مونيك بن غويا ان استمرار الضغط الاعلامي الخارجي الذي تثيره رحلة الاسطول يمكن ان يخفف من قبضة الحصار القوي المفروض على القطاع منذ اعوام، الذي يغذي فقط التشدد ويجعل من المتاجرين والمهربين اكثر غناء. ونددت غويا التي تترأس المجموعة بالدول التي تشارك في فرض الحصار على غزة من خلال منعها الأسطول من الابحار.

ودعت الى رفع فوري للحصار المفروض على القطاع، مضيفة ان الوقت «حان للسماح لسكان غزة» للحصول على الموارد بشكل طبيعي.

وتضع السلطات اليونانية التي تخضع الى ضغوطات إسرائيلية عوائق إدارية وتقنية لمنع مغادرة سفن الأسطول في حين افيد ان سفن اخرى تعرضت للتخريب. وقال منظمو الرحلة ان اسرائيل هي الوحيدة المنتفعة من التخريب على الرغم من عدم وجود ادلة واضحة تشير الى قيام الاسرائيليين بتخريب بعض السفن.

طرد أوروبيين

في هذه الأثناء، ذكر الموقع الالكتروني لصحيفة «هآرتس» أن السلطات الإسرائيلية طردت خلال اليومين الماضيين خمسة أوروبيين من فرنسا وبلجيكا وصلوا جوا للاحتجاج على محاصرة قطاع غزة. وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن أفرد الشرطة الإسرائيلية وحرس الحدود بدؤوا بالانتشار في مطار بن غوريون الدولي قرب تل أبيب في إطار الاستعدادات لمنع دخول نشطاء «القافلة الجوية الاحتجاجية» إلى إسرائيل.

وتشير التقديرات في إسرائيل إلى أن مئات النشطاء الأوروبيون يعتزمون الوصول إلى إسرائيل غدا الجمعة والأسبوع المقبل للمشاركة في احتجاجات داخل المطار أو في الضفة الغربية ضد حصار غزة. ووفقا للصحيفة فإن الشرطة تعتبر أن سلاح المحتجين «سيكون كاميرات وهواتف محمولة» وسيحاولون من خلالها إنتاج أفلام تظهر عنف الشرطة الإسرائيلية، وأن التقديرات هي أن كل احتجاج سيتبعه «حدث كبير».

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو وجّه وزير الأمن الداخلي يتسحاق أهرونوفيتش وقيادة الشرطة بالتعامل بشدة مع مجموعات من النشطاء الأوروبيين.

وقال نتانياهو خلال اجتماع عقده صباح أمس في مطار بن غوريون الدولي إن «لكل دولة الحق بمنع دخول مستفزين ومثيري أهمال شغب إلى تخومها، وهكذا تتصرف جميع الدول وهكذا ستتصرف إسرائيل ويجب منع تشويش مجرى الحياة السليم»، بحسب تعبيره.

وقال قائد الشرطة في منطقة وسط إسرائيل بنتسي ساو المسؤول عن منع دخول النشطاء الأجانب لإسرائيل، لإذاعة الجيش الإسرائيلي إن النشطاء الذين سيصلون إلى مطار بن غوريون في إطار القافلة الجوية لغزة سيحاولون فعل ما سماه «إثارة أعمال شغب في المطار والاصطدام مع قوات الأمن». وأردف: «لن نسمح بالإخلال بالنظام العام لكننا سنتصرف بحساسية».

وادعى المسؤول الإسرائيلي أن النشطاء «حاولوا تقويض صلاحياتنا عند حدود إسرائيل البرية والبحرية، وهم يحاولون الآن تقويض الحدود الجوية، والهدف من القافلة الجوية هو إحراج إسرائيل ونزع شرعيتها».

وكانت تقارير إسرائيلية أفادت في الأيام الأخيرة بأن الشرطة الإسرائيلية لن تسمح للنشطاء بالخروج من المطار والدخول إلى إسرائيل، وأنه سيتم تجميع الطائرات التي تصل من أوروبا وأميركا في مكان واحد في المطار وسيتم فصلها عن الرحلات الجوية التي تصل من بقية أنحاء العالم، بهدف إجراء تحقيقات وأعمال تفتيش ضد المسافرين.