ذكرت مصادر غربية أن إيران تساعد نظام معمر القذافي عسكريا في حربه ضد ما يسمى «محور الشر» الذي يضم أميركا وفرنسا وبريطانيا، تزامنا مع إعلان لوزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي أن بلاده تدرس مقترحا مع بلدان عدة بشأن ليبيا إلا أنه لم يكشف عن تفاصيل المقترح.

ونقلت صحيفة «لوموند» الفرنسية عن المصادر الغربية قولها ان «إيران التي ترى في الاضطرابات في العالم العربي عامل إضعاف للموقف الغربي في الشرق الأوسط، تسعى للاستفادة من الأوضاع الراهنة التي تشتت انتباه المجتمع الدولي عن برنامجها النووي».

وذكرت المصادر أن المرشد الأعلى في إيران علي خامنئي أعطى توجيهات لقوة القدس في الحرس الثوري الإيراني حتى تقدم مساعدة عسكرية لنظام القذافي. وأشارت إلى أن الخطة تقضي بأن يتم نقل أسلحة من بينها صواريخ أرض أرض وأرض جو وراجمات. وأكدت أن هذه الأسلحة نقلت إلى قوة القدس التي دخل المئات من عناصرها لى ليبيا وتحديداً إلى منطقة برقة المجاورة لمصر.

وبحسب المصادر الغربية فإن خامنئي أرسل إلى طرابلس فرقة صغيرة من النخبة في الحرس الثوري مهمتها تقديم المشورة للنظام الليبي لجهة مراقبة الاتصالات وتقديم التوجيهات. وأضافت أن الإيرانيين نصحوا القذافي بإخفاء العتاد العسكري والمقاتلين في مواقع مدنية، مشيرة إلى ان إرشادات خامنئي تقضي بأن ضربات حلف شمال الأطلسي لهذه المواقع في طرابلس ستكون بمثابة «بروباغندا تضعف المعتدين».

وقالت المصادر ان استراتيجية خامنئي تقوم على تثبيت الغربيين لأطوال وقت ممكن في المسرح الليبي بغية إضعاف قدرتهم على التعامل مع الوضع في سوريا، لكن هذه المصادر أشارت إلى ان دعم إيران للقذافي قد يبدو متناقضاً مع إعلان مسؤولين دينيين ومدنيين إيرانيين في الشهور الماضية عن دعمهم للمعارضة الليبية رغم توصيفهم للقوى الغربية بأنها غازية. يشار إلى ان العلاقات الإيرانية الليبية ليست جيدة تاريخياً، ذلك ان طهران تتهم القذافي بالوقوف وراء اختفاء الزعيم الديني اللبناني موسى الصدر.

مقترح تحت الدرس

من جهة ثانية، أعلن وزير الخارجية الإيراني علي اكبر صالحي أن بلاده تدرس مع عدة بلدان اقتراحا حول ليبيا، لم يكشف مضمونه.

وأشار صالحي في تصريحات لوكالة «مهر» للأنباء إلى وجود اقتراح حول الشأن الليبي لم يكشف عن مضمونه، لكنه لفت الى أن ايران تتدارس هذا الاقتراح مع عدد من «الدول الصديقة واذا تم التوصل في المستقبل الى النتائج المطلوبة فسنعلن عنه». وقال إن بلاده «تسعى الى ارساء الاستقرار في ليبيا وفي نفس الوقت الى تلبية مطالب الشعب المشروعة». وأدان وزير الخارجية الايراني مواقف الغرب من الوضع في ليبيا قائلا إن «بعض الدول الغربية ترسل أسلحة الى داخل ليبيا خلافا لقرار مجلس الأمن الدولي وهي بذلك تؤجج الاضطرابات فيها». وأضاف أنه «بدلا من ان يعملوا لارساء السلام والهدوء نراهم يقومون بأعمال تؤدي الى الوقيعة بين ابناء الشعب الليبي بينما يجب ان يكون المطلوب غير ذلك».

إلى ذلك، أكد صالحي أن بلاده لديها موقف مبدأي في أي بلد بالعالم سواءً في ليبيا أو سوريا أو غيرها، لافتا إلى أن «حكومة الرئيس الأسد تعمل على تلبية مطالب الشعب السوري». وأشار الى «ضرورة التمييز بين الانتفاضات الشعبية وتحركات عدة قليلة في بعض الدول بدعم من بعض الجهات لاستغلال الاجواء الحاصلة من الثورات الشعبية بالمنطقة .كما هو الحال مع الوضع في سوريا».