نفت حكومة طرابلس امس التسريبات التي تحدثت عن استعداد العقيد معمر القذافي التنحي مقابل ضمانات امنية، في وقت دعا حلف »الناتو« الثوار الليبيين الى الاجتماع في بروكسل بعد ايام، في بادرة غير مسبوقة، بالتوازي مع تصريحات لدبلوماسي أوروبي أن ممثلا عن المجلس الانتقالي سيلتقي بوفد من الاتحاد الأوروبي, ونقلت وكالة »فرانس برس« عن دبلوماسي في الحلف قوله امس ان »الاجتماع الذي دعا اليه الامين العام للناتو اندريس فوغ راسموسن جاء بعد اتفاق ممثلي البلدان الـ28 بالحلف ومن المقرر ان يجري في الـ13 من يوليو الجاري«. وقال الدبلوماسي دون الكشف عن اسمه: »وافقت بلدان الحلف على دعوة الثوار لعدم وجود تمثيل للحلف الاطلسي في بنغازي بعد«.
وقال مسؤولو »الناتو« ان راسموسن التقى بمسؤولين بالمجلس الانتقالي في اجتماعات في الخارج في إطار مجموعة الاتصال الدولية المعنية بليبيا. وأضاف: »على سبيل المثال اجتمع السكرتير العام بممثلين عن المجلس الانتقالي في سياق مجموعة الاتصال، لقد جرت تلك الاجتماعات وسوف تستمر«.
الاتحاد الأوروبي
في موازاة ذلك، صرح دبلوماسي أوروبي ان ممثلا عن المجلس الوطني الانتقالي لليبيا محمود جبريل سيلتقي برئيس الاتحاد الاوروبي هيرمان فون رومبي الاسبوع المقبل، لافتا إلى أنه من المحتمل أن يلتقي مسؤول المجلس الانتقالي مصطفى عبدالجليل برئيس المفوضية الاوروبية خوسيه مانويل باروزو منتصف الاسبوع المقبل أيضا, وقال دبلوماسي من الاتحاد انه يتوقع ان يلتقي الوفد ايضا بمسؤولين اوروبيين قد يكون بينهم رئيس المجلس الاوروبي هيرمان فان رومبوي ورئيس المفوضية الاوروبية جوزيه مانويل باروزو, والتقى رؤساء مؤسسات في الاتحاد الاوروبي بقادة المعارضة الليبية بضع مرات كما فتح الاتحاد الاوروبي مكتبا في بنغازي معقل المعارضة.
ما بعد القذافي
في غضون ذلك، أعلن حلف الناتو انه سيكون على الامم المتحدة تولي المهمة من الحلف في ليبيا بعد رحيل العقيد القذافي.
واكد الحلف انه »لا يتوقع ان يقوم بالدور الرئيسي في مرحلة ما بعد القذافي، نريد ان تتولى الامم المتحدة المهمة لمساعدة الشعب الليبي خلال الفترة الانتقالية نحو الديمقراطية«. واضاف ان »الوسيلة الوحيدة لتلبية تطلعات الشعب الليبي هي رحيل القذافي«، مؤكدا ان خريطة الطريق التي اعدتها المعارضة الليبية »جديرة بالثقة«.
طرابلس تنفي
في موازاة ذلك، أعلن الناطق باسم الحكومة الليبية موسى ابراهيم أنه »لا تفاوض بشأن تخلي القذافي عن السلطة«. وأضاف أن »المعلومات بشأن التفاوض على تنحي الزعيم الليبي أو سعيه للحصول على ملاذ امن داخل أو خارج البلاد عارية عن الصحة«، مشددا على أن »القذافي ليس محل تفاوض، وان موقف الحكومة تحكمه مبادئ، وان مستقبل ليبيا سيقرره الليبيون أنفسهم..
وأن الليبيين سيموتون دفاعا عن القذافي«، وبشأن المحادثات التي جرت بين مسؤولين حكوميين والمعارضة أشار إلى »أنها تطرقت إلى وقف اطلاق النار والمساعدات الإنسانية وبدء حوار بين الليبيين وبعد ذلك تأتي المرحلة الرابعة وهي فترة انتقالية خاصة بالتغيير السياسي الذي سيقرره الليبيون«، وكان ابراهيم قد اعلن أول من أمس أن مسؤولين حكوميين اجتمعوا في عواصم أجنبية مع شخصيات من المعارضة للتوصل لحل سلمي للازمة.
وقال في بيان ان »المفاوضات جرت في ايطاليا ومصر والنرويج بحضور ممثلين لحكومات تلك الدول«.
