رفضت السلطة الفلسطينية امس ربط إسرائيل تسليم جثث 84 من الشهداء الفلسطينيين لديها بأي قضية أخرى، في إشارة إلى الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط الاسير في قطاع غزة منذ خمسة أعوام، وقال رئيس الهيئة العامة للشؤون المدنية بالسلطة الفلسطينية حسين الشيخ إنه «لم يتسلم حتى اللحظة أي قرار رسمي من إسرائيل بشأن إلغاء اتفاق تسلم 84 جثمان لشهداء فلسطينيين وفق ما أعلنت إسرائيل».

وذكر الشيخ في حديث لتليفزيون فلسطين الرسمي، أن «الاتفاق كان تم التوصل إليه قبل يومين ويقضي بتسليم رفات 84 شهيدا كمرحلة أولى لتنفيذ الاتفاق»، مؤكدا أن المفاوضات تمت في أجواء سرية ولفترة طويلة ولم يعلن عنها كونها قضية وطنية أخلاقية وإنسانية.

وأوضح انه «تم التأكد من هوية الجثامين من خلال الفحوصات الطبية ، اللازمة ومعرفة أسمائهم ومكان استشهادهم»، وأضاف: «لا استغرب قرار وزير الدفاع الإسرائيلي ايهود باراك بوقف تنفيذ هذا الاتفاق»، مؤكدا أن المفاوضات في هذا الجانب كانت على المستوى السياسي ولم يكن لها علاقة بالمفاوضات السياسية أو قضية الجندي شاليط.

وأوضح انه «إذا مارست إسرائيل سياسة الابتزاز بشأن أي من الـ 84 شهيدا فإننا لن نخضع لهذه العملية وان الموضوع لن يخضع لأي مساومة ولن نتنازل عن أي منهم».

وكان الشيخ أكد أول من أمس أن إسرائيل ستفرج عن 84 من جثامين الشهداء الفلسطينيين الذي تحتجزهم منذ العام 1967.

وكان وزير الدفاع الإسرائيلي أصدر أمرا للمسؤولين بتجميد الاتصالات مع السلطة الفلسطينية حول نقل جثامين 84 شهيدا فلسطينيا دفنوا في إسرائيل.

ونقل الموقع الإلكتروني لصحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية صباح أمس عن مكتب باراك القول إنه «تم تجميد العملية كي لا تقوض المفاوضات الخاصة بالتوصل إلى اتفاق يضمن إطلاق سراح الجندي الإسرائيلي الأسير في غزة جلعاد شاليط».