لقي 16 من مقاتلي المعارضة الليبية مصرعهم في مدينة مصراتة أمس، بينما جرح 35 آخرون، جراء قصف قوات موالية للعقيد الليبي معمر القذافي على المدينة، فيما استبعد وزير الدفاع الفرنسي جيرار لونجيه إنزال مزيد من الأسلحة للثوار الليبيين قائلا إن ذلك »لم يعد ضروريا« لأنهم حققوا قدرا من الاستقلالية.

وقال مراسل وكالة »رويترز« في مدينة مصراتة امس ان خمسة مقاتلين على الاقل قتلوا أمس، حينما قصفت قوات موالية للزعيم الليبي معمر القذافي مواقع المعارضة (غربي المدينة) وفي وقت لاحق ارتفعت الحصيلة إلى 16 شخصاً.

وقال شهود عيان في مستشفى الحكمة بالمدينة إن »أربع جثث أحضرت الى المستشفى من خط الجبهة«، ولكن المراسل رأى جثة خامسة أحضرت في وقت لاحق. وقال موظفون في المستشفى ان »35 شخصا أصيبوا ومعظمهم إصاباتهم حرجة».

 

تسليح الثوار

من جهة ثانية، استبعد وزير الدفاع الفرنسي جيرار لونجيه إنزال مزيد من الأسلحة للثوار الليبيين، قائلا إن ذلك »لم يعد ضروريا« لأنهم حققوا قدراً من الاستقلالية.

وقال لونجيه لمجموعة من الصحافيين أمس إن »ليبيا نشأ فيها نظام سياسي يختلف عن التنظيم الموجود في طرابلس». واضاف: »هذا هو السبب الذي يحمل على القول ان عمليات انزال السلاح لم تعد ضرورية، كانت ضرورية قبل بضعة اسابيع، لان المنطقة تنظم شؤون حكمها الذاتي الذي بات يتيح لها الحصول على ما تحتاج من طرف ثالث«.

وأوضح وزير الدفاع الفرنسي ان »الحكم الذاتي هذا يتيح لها اقامة علاقات مع شركاء خارجيين بما في ذلك عندما تريد الحصول على عتاد للدفاع عن ذاتها. لكن ذلك ليس مهمة التحالف ولا مهمة القرار 1973 الصادر عن مجلس الامن الدولي ويتيح شن اعمال عسكرية لحماية المدنيين في ليبيا«.

واكدت باريس اواخر يونيو الماضي بتسليم اسلحة فردية (بنادق رشاشة وقاذفات صواريخ) للثوار، الأمر الذي أدى إلى تحفظات البلدان الحليفة لفرنسا مثل بريطانيا ومعارضة حادة من روسيا التي رأت ان قرارات الامم المتحدة المتعلقة بليبيا »قد فسرت كيفما كان«. والمح الوزير الفرنسي ايضا الى شكوك حول قدرة المعارضة على شن هجوم واسع النطاق على طرابلس معقل القذافي. وكشف لونجيه ان الثوار »ليس لديهم اليوم من نظام ثابت مركزي يخضع في كل امتداداته الميدانية لسلطة موحدةA.

وتابع: »ان المجلس الانتقالي متلهف لكن من الضروري ان يتطابق هذا التلهف مع الحقائق على الارض«. واوضح ان عمليات انزال اسلحة بالمظلات في منطقة جبل نفوسة الجبلية جنوب طرابلس كان استجابة »لطلب رسمي« من المجلس الانتقالي لتسليح مدنيين كان من المتعذر تزويدهم السلاح بطريقة اخرى. واضاف ان عمليات انزال الاسلحة تمت »بقرار فرنسي من الرئيس وقائد الجيوش نيكولا ساركوزي الذي انضم اليه رئيس الوزراء فرانسوا فيون ووزيرا الخارجية والدفاع.

واحجم الوزير الفرنسي عن التكهن بموعد انتهاء النزاع.

وردا على سؤال عن احتمال انتهائه قبل 12 يوليو الجاري، موعد نقاش يليه تصويت مقرر في البرلمان الفرنسي حول استخدام وسائل عسكرية ضد القذافي، اجاب »بالنفي«.

وقال ان »القذافي بتحركه وتصرفه لم يتخل عن القوة لتأكيد سلطته، لذلك نحن مضطرون للاستمرار في حماية السكان«. واضاف: »لم نعد نواجه وحدات نظامية وارتالا من المدرعات او مرابض مدفعية، هذا ما كنا نريده«.