أصدرت محكمة جنايات القاهرة أمس حكما غيابيا بالسجن خمس سنوات بحق وزير الصناعة والتجارة المصري السابق رشيد محمد رشيد، فيما برأت عبر ثلاثة أحكام أخرى وزراء سابقين متهمين بالفساد هم الإعلام انس الفقي والمالية يوسف بطرس غالي والإسكان احمد المغربي.. وهي أحكام أكدت فيها النيابة العامة أنها قدمت طعون فيها.

وقال مصدر قضائي امس إن حكما غيابيا بالسجن المشدد لخمس سنوات صدر على وزير الصناعة والتجارة رشيد محمد رشيد في نظام الرئيس المصري المخلوع محمد حسني مبارك بتهمة تبديد المال العام. وهذا هو الحكم الثاني بحق رشيد، والذي صدر بحقه حكم آخر بالسجن المشدد لخمس سنوات نهاية يونيو الماضي ، بتهمة الاختلاس والإضرار بالمال العام.

وفي قضية منفصلة، أصدرت ذات المحكمة حكما بالبراءة بحق كل من وزيري الإعلام والمالية السابقين بعد اتهامهما بإساءة استخدام المال العام خلال انتخابات العام الماضي.

وكان وزير المالية الاسبق يوسف بطرس غالي المطلوب من الانتربول ايضا حكم غيابيا مطلع يونيو الماضي بالسجن 30 عاما بتهمة الفساد.

كما برأت المحكمة وزير الإسكان السابق ، المعتقل بتهمة الاستيلاء على الملكيات العامة وتبديد الأموال العامة، من قضية احتيال تورط فيها في ممتلكات أخرى.

 

طعن بالبراءة

وفي رد حول هذه الأحكام، صرح الناطق الرسمي للنيابة العامة المصرية بأن النائب العام المستشار عبد المجيد محمود بأنه أصدر تعليماته إلى نيابة الأموال العامة باتخاذ إجراءات الطعن بالنقض في أحكام البراءة الصادرة عن محكمة الجنايات. وأوضح بيان للنيابة على صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» أن النيابة تقوم بالطعن على هذه الأحكام على أساس عدم اتفاق أسباب البراءة مع أدلة الاتهام التي توافرت نتيجة التحقيقات ، وذلك استعمالا لحق النيابة العامة في طلب نقض الأحكام وإعادة محاكمة المتهمين أمام دائرة أخرى.

يشار الى أن العديد من المسؤولين السابقين بنظام حسني مبارك، الذي اسقط في الحادي عشر من فبراير الماضي ، فضلا عن رجال أعمال مرتبطين بالنظام يخضعون لتحقيقات تتعلق بالتربح غير المشروع والفساد ومن المنتظر صدور أحكام بحقهم ويحاكم الرئيس السابق نفسه ونجلاه، علاء وجمال مبارك، في الثالث من أغسطس المقبل بتهم التربح غير المشروع ولمسؤوليتهم في قتل متظاهرين خلال الثورة الشعبية التي جرت ما بين شهري يناير و فبراير الماضيين.