نفى رئيس المجلس الانتقالي الليبي مصطفى عبدالجليل امس ما نقل عن المجلس بشأن موافقته على بقاء العقيد معمر القذافي في ليبيا تحت اشراف دولي في حال تخلى عن الحكم، وأكد أن لا مجال لبقاء العقيد حاضراً ومستقبلاً، في وقت أكد نجل الأخير سيف الإسلام أن لا حل للنزاع في ليبيا «دون أبيه»، بينما أعلن ناطق باسم الحكومة الليبية ان مسؤولين من حكومة القذافي اجتمعوا في عواصم أجنبية مع شخصيات من المعارضة للتوصل لحل سلمي للأزمة.
وقال عبدالجليل في بيان صدر في بنغازي أمس انه «لم يبق امام العقيد معمر القذافي سوى التنحي عن السلطة والمثول امام العدالة»، وجاء هذا البيان بعد أن سرت معلومات في شوارع معقل الثورة الليبية في بنغازي، اثارت الغضب، تفيد ان المجلس الوطني الانتقالي مستعد للسماح للقذافي ان ينسحب في مكان ما في ليبيا من دون التعرض لأي عقاب، حيث تجمع نحو مئة شخص امام فندق تيبستي حيث مقر المجلس الوطني عندما كان اعضاؤه يعقدون مؤتمرا صحافيا، في بادرة نادرة في بنغازي للإعراب عن المعارضة ازاء القيادة السياسية لحركة الثورة.
ويعكس هذه العرض ثم سحبه، الانقسام السائد داخل المجلس الوطني الانتقالي، حسب مصادر مطلعة، حيث ان بعض العناصر التي كانت تنتمي الى النظام تضغط من اجل فتح حوار مع اعيان طرابلس، بينما يعارض آخرون طرح الامر.
مفاوضات سلمية
من جانبه، أعلن الناطق باسم الحكومة الليبية ان مسؤولين من حكومة القذافي اجتمعوا في عواصم أجنبية مع شخصيات من المعارضة للتوصل لحل سلمي للأزمة، وقال موسى ابراهيم في بيان ارسل بالبريد الالكتروني ان «المفاوضات مع المعارضة جرت في ايطاليا ومصر والنرويج، بحضور ممثلين لحكومات تلك الدول، وانها مازالت مستمرة».
سيف الاسلام
في السياق ذاته، اكد سيف الاسلام القذافي، ثاني ابناء القذافي والناطق غير الرسمي باسم النظام، في حديث نشرته صحيفة «لوموند» الفرنسية انه «يستحيل» التوصل الى حل للنزاع من دون مشاركة والده.
وقال سيف الاسلام: «والدي لا يشارك في المفاوضات، انه نزاع ليبي بين ليبيين. هل تظن اننا يمكن ان نجد حلا لا يسهم فيه؟.. لا، هذا مستحيل». واعتبر ابن العقيد ايضا ان «مع الحلف الاطلسي او من دونه سيخسر المتمردون» الحرب.
مضيفا انهم «ليس لهم اية فرصة للسيطرة على هذا البلد»، على حد تعبيره. وتابع ان «عملية الحلف الاطلسي سيئة التحضير.. ان كل شيء تم على عجالة.. انها حملة وجبات سريعة.. حملة ماكدونالد. نحن لدينا جيشنا، لدينا مزيد من الذخيرة والأسلحة.. ان المعنويات على احسن ما يكون»، على حد زعمه.
ومن اجل وضع حد للنزاع، قال سيف الاسلام انه مستعد «للسلام» و«الديمقراطية» و«الانتخابات» او «الحرب»، واضاف: «أنا أحب الديمقراطية، وأريد ان تكون ليبيا سويسرا او نمسا الشرق الاوسط»، على حد وصفه. وتحدث ايضا عن الدعم الذي قدمه الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي للثوار الذي استقبل العقيد القذافي بكل أبهة سنة 2007 في باريس، وزعم أن «ساركوزي انقلب لأسباب مادية»، كما قال.
