دعا رئيس كتلة «المنبر الوطني الإسلامي» البحرينية علي احمد القوى المشاركة في حوار التوافق الوطني إلى «تغليب صوت العقل واستخدام مفردات تساعد على التئام الجراح لا استخدام أساليب التهديد والوعيد والتلويح بورقة الشارع»، رافضاً اللجوء إلى استخدام مثل هذه الأساليب «لفرض مطالب بالقوة على المشاركين خاصة وأن الشارع ليس ملكاً لطرف دون غيره».
وطالب احمد إدارة حوار التوافق الوطني وجميع المشاركين إلى «ضرورة عدم تجاوز الأحداث التي وقعت في البحرين خلال الفترة الماضية وإعطائها مساحة كافية من النقاشات دون تهويل أو تهوين وذلك من أجل استخلاص العبر ولتلافي مثل هذه الأحداث والتجاوزات مستقبلاً ووضع الحلول المناسبة للمشكلات». وأكد أن الحوار «يعني تفاوضا للوصول إلى أرضية مشتركة وصيغة توافقية، لامكان فيه للتهديات والضغوط والمزايدات من أجل مكاسب ضيقة».
وأضاف أنه «من غير المعقول أن يتم تجاهل مناقشة ما وقع في البحرين من تجاوزات جسام نتج عنها شرخ في جسم الوطن وأفرز مآسي وشعوراً بالقلق والخوف لدى المواطنين والمقيمين وضربت أمنه واستقراره وأثرت بصورة سلبية على استثماراته».
وأكد أن «مناقشة التجاوزات التي حدثت لاتعني بأي حال من الأحوال الدخول في معارك جانبية ومواجهات بين أطراف الحوار وإنما لتضميد الجرح الذي ألم بجسد الوطن وتطهيره قبل إغلاقه».
وقال علي: «الجميع مطالب الآن بتحمل مسؤولياته التاريخية والوطنية والشرعية لإنجاح الحوار والمحافظة على الوحدة الوطنية مما يحاك بها من مؤمرات ومخططات خارجية وعدم وضع العراقيل وتقديم مصلحة الوطن العليا على المصالح الضيقة والالتفاف حول كل ما من شأنه دفع عجلة الحوار إلى الامام والوقوف على أرضية وطنية راسخة تجمع ولا تفرق».
وأضاف أن الحوار «يعني مرونة لا تصلب، قبولا بالآخر لا إقصاءه والبحث عن أوجه الاتفاق لا نقاط الخلاف، عقولا وقلوبا مفتوحة وآذاناً صاغية لكل ما يطرح مع نقاش هادئ ومتزن لا آذان صماء لا تسمع سوى نفسها»، على حد وصفه.
وحذر علي من «اعتبار الحوار معركة يخرج فيها البعض خاسر و الآخر فائز أو محاولة فرض أجندات ومطالب خاصة على قوى وطنية وشعبية بدعوى ان هذه مطالب شعبية»، معتبراً أن «أي مطالب لاتحوز على الإجماع الوطني من جانب الشعب بكل توجهاته وتياراته هي مطالب تخص الفئة التي طالبت بها ولايجوز فرضها على الآخرين»، على حد تعبيره.