أعلن أمين عام حلف شمال الأطلسي أندرس فوغ راسموسن إن عمليات التحالف الغربي العسكرية في ليبيا تجري بما يتوافق مع القرار الدولي رقم 1973، بينما التقى الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف نظيره الجنوب افريقي جاكوب زوما على هامش اجتماع لمجلس الحلف الاطلسي وروسيا مخصص للازمة الليبية، وشدد على أهمية التوصل لحل سلمي، في وقت صرح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ان روسيا وحلف شمال الاطلسي ما زالا على خلاف حول الحملة الجوية الغربية على ليبيا إلا أنه أقر أن الطرفين متفقان على ضرورة إيجاد حل سلمي للأزمة.
ونقلت وكالة الأنباء الروسية «نوفوستي» عن راسموسن قوله بعد اجتماع مجلس روسيا - الناتو على مستوى المندوبين الدائمين بسوتشي، «كل ما يفعله الناتو يجري باحترام كامل للتفويض الممنوح من الأمم المتحدة»، وأضاف ان التحالف العسكري لن يتدخّل بالحياة السياسية في ليبيا مستقبلاً، قائلاً إن «هذا من أجل الشعب الليبي كي يرسم مستقبل بلاده، ان المهمة التي نقوم بها نحن (الناتو) تهدف إلى تحقيق أهداف عسكرية معيّنة».
وعلى هامش الاجتماع في سوتشي، التقى الرئيس ديمتري مدفيديف نظيره الجنوب افريقي جاكوب زوما، وقال الرئيس الروسي لضيفه: «أود ان يسمع ممثلو الحلف الاطلسي في الوقت نفسه مني ومن جانبكم ما يحصل في هذا البلد» في اشارة الى ليبيا، بينما أكد زوما ان لقاء اعضاء الاطلسي «سيكون مفيدا جدا على صعيد تبادل وجهات النظر، لأنهم سيطلعون على القلق الراهن للاتحاد الافريقي».
مستقبل
وقال مدفيديف إن هذا البحث الجماعي يدل بكل جلاء على أن روسيا الاتحادية وحلف شمال الأطلسي يمكنهما أن يناقشا أكثر القضايا حدة وتعقيداً في جو من الشراكة البنّاءة بغية إيجاد مخرج من خلال بذل جهود مشتركة لإحراز نتيجة مرضية لهما ولطرفي النزاع.
وشدد الرئيس الروسي على أن روسيا والدول الأعضاء في الناتو تنظر إلى مستقبل ليبيا نظرة واحدة عملياً، وقال: «نتمنى جميعاً أن نرى ليبيا دولة معاصرة ديمقراطية ذات سيادة». وأضاف أن معالجة الوضع حول ليبيا جاءت بمثابة اختبار عملي لحيوية الشراكة الاستراتيجية بين روسيا والناتو في الوقت الحاضر، وقال إن مواقف روسيا والناتو إزاء مستقبل ليبيا تتطابق في معظم جوانبها، مضيفاً «كلنا ننظر الى مستقبل ليبيا من منظور واحد تقريباً، ونتمنى أن تكون ليبيا دولة عصرية وسيادية».
خلاف وتوافق
من جانبه قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف خلال مؤتمر صحافي في مدينة سوتشي إنه «حتى الان، ليس لدينا الرؤية نفسها التي لدى الحلف الاطلسي حول كيفية تنفيذ هذا القرار»، في اشارة الى القرار الذي أذن بتنفيذ العمليات العسكرية. وأشار لافروف إلى أن الاجتماع ناقش الوضع الراهن في ليبيا، وتبادل الآراء والمواقف بشأن مدى دقة مراعاة الشرعية الدولية لدى خوض الناتو عمليته في ليبيا.
وشدد وزير خارجية روسيا على أن طرح هذا الموضوع على بساط المناقشة كان مبررا تماما لأن الحلف تعهد لدى توليه قيادة العملية في ليبيا منذ 31 مارس الماضي بتنفيذ ما جاء في قراري مجلس الأمن 1970 و1973 حول حظر توريد أسلحة إلى ليبيا، وإقامة منطقة حظر طيران بالمجال الجوي لهذا البلد، إلا أنه أعلن أن «الناتو» وروسيا متفقان على أنه لا حل للأزمة الليبية سوى الحل السلمي.
