تعرض الأنبوب الناقل للغاز المصري إلى إسرائيل والأردن أمس إلى عملية تفجير جديدة على يد ملثمين ما ادى إلى توقف إمدادات الغاز، حيث قام ملثمون بوضع عبوات ناسفة أسفله وفجروه عن بعد، في ثالث عملية من هذا النوع منذ ثورة يناير. وقال شهود عيان امس إن «مجموعة من الملثمين تستقل سيارتين ودراجة بخارية يقفون وراء تفجير الأنبوب الناقل للغاز المصري إلى إسرائيل والأردن».
ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية الرسمية عن شهود عيان القول ان «هذه المجموعة اقتحمت المحطة بعد السيطرة على الحراس وتكبيلهم تحت تهديد السلاح وقاموا بوضع عبوات ناسفة أسفل أنبوب الغاز، ثم قاموا بتفجيره عن بعد، ولاذوا بالفرار». من جانبه، استنكر محافظ شمال سيناء اللواء عبدالوهاب مبروك الحادث، قائلا في تصريحات للصحافيين انه «عمل إرهابي يستهدف زعزعة الأمن والاستقرار في سيناء».
في الوقت نفسه، أعلنت مصادر أمنية السيطرة على الحريق الناتج عن الانفجار بمحطة غاز النجاح ببئر العبد بعد قيام المسؤولين بإغلاق جميع المحابس لمنع تدفق الغاز. كما تم إيقاف ضخ الغاز إلى المحطة البخارية للكهرباء في العريش التي تعمل بالغاز ووقف ضخ الغاز إلى 2500 منزل بالعريش والمنطقة الصناعية بوسط سيناء. وتوقف إمداد الأردن وإسرائيل بالغاز المستخدم لتوليد الكهرباء بفعل الانفجار، حيث كان من المقرر أن ترتفع كميات الغاز الطبيعي الموردة إلى المملكة من خلال خط نقل الغاز المصري من 50 مليون قدم مكعب يوميا إلى 100 مليون من اصل 250 مليون قدم مكعب يوميا تعاقد عليها الأردن مع مصر في 2001.
بدورهم، ذكر مسؤولون إسرائيليون أن خط أنابيب الغاز المصري الذي تعرض للهجوم هو خط أنابيب داخلي لا يضخ الغاز إلى إسرائيل. وقال المسؤولون لصحيفة »يديعوت أحرونوت« الإسرائيلية إن المسلحين لم يمسوا خط أنابيب الغاز الذي يغذي إسرائيل أو الخط المجاور له الذي يمد الأردن. وأشارت إلى أن تفجير خط الأنابيب تسبب في توقف إمدادات الغاز إلى إسرائيل، غير أن مسؤولين يقولون إنه من المقرر استئناف الإمدادات اليوم الثلاثاء.
