أثار الحوار الذي أعلنت عنه وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون مع جماعة الإخوان المسلمين المصرية مخاوف بين القوى السياسية المصرية من أن يؤدي هذا الحوار إلى اتفاق غير معلن بين الجماعة وبين الإدارة الأميركية تتحول بموجبه الجماعة إلى القوة السياسية الأولى في مصر المدعومة بالرضا الأميركي، وهو ما تزامن مع صعود للجماعة مدعوماً بالشعبية في الشارع المصري..

وجاء حجم مخاوف القوى السياسية المصرية من الحوار المرتقب بين الإخوان المسلمين وبين الإدارة الأميركية بالنظر إلى أن هذه هي أول مرة تعلن فيها الإدارة الأميركية عن حوار علني مع أي قوى سياسية مصرية، خاصة وأن الإعلان الأميركي قوبل بترحيب من الجماعة التي لم تنكر وجود حوار سابق بين الجماعة وواشنطن حتى قبل سقوط نظام الرئيس السابق حسني مبارك.

وطالبت القوى السياسية المصرية التي يبدو أنها فوجئت بالإعلان الذي جاء من جانب وزيرة الخارجية الأميركية نفسها، وعلى لسانها بأن يكون الحوار المرتقب بين جماعة الإخوان المسلمين في مصر وبين الإدارة الأميركية حواراً شفافاً، وأن تعلن نتائج هذا الحوار على الرأي العام المصري.

محاولة اخوانية

من ناحيتها، حاولت جماعة الإخوان المسلمين التقليل من مخاوف القوى السياسية المصرية من حوارها المرتقب مع الإدارة الأميركية. وقال الناطق باسمها محمود غزلان إن الجماعة «ترحب بالحوار وتأمل أن يكون هذا الحوار مقدمة لأن تغير الإدارة الأميركية من مواقفها تجاه القضايا العربية والإسلامية»، وما اعتبره غزلان «مواقف الإدارة الأميركية في الماضي يتمثل مساندة ما وصفه بالأنظمة الحاكمة الفاسدة المستبدة في العالم العربي ودعم الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية والكيل بمكيالين فيما يخص قضايا الشعوب العربية».

يشار الى أن كلينتون صرحت خلال مؤتمر صحافي بأنه من مصلحة الولايات المتحدة إجراء اتصالات مع جماعة الإخوان المسلمين في مصر، منوهة بأنها حدثت من قبل خلال سنوات قريبة، وأن المسئولين الأميركيين سيؤكدون على أهمية اللاعنف وحقوق الأقليات والمرأة في مثل هذه الاتصالات.