تجاهلت المعارضة اليمنية رفض الحزب الحاكم في اليمن لقرارها المضي نحو تشكيل مجلس وطني انتقالي وتجنبت الحديث عن مخاطر مثل هذه الخطوة التي قد تعيد إلى الأذهان تجربة المجلس الانتقالي في ليبيا وما تبع ذلك من مواجهات مسلحة مستمرة حتى الآن..

 بالتزامن مع تأكيد المعارضة على أن المجلس المقترح سيتضمّن الثوار والأحزاب والجيش، وسط تسريبات عن أنه سيتألف من 300 عضو على أن يقوم لاحقاً بانتخاب رئاسة للمجلس من خمسة إلى سبعة أشخاص بينهم واحد من العسكريين.

وقال قيادي بارز في المعارضة اليمنية لـ «البيان»: «نحن أمام ثورة شعب ولا نحتاج إلى إذن من الحزب الحاكم أو غيره فملايين من الثائرين خرجوا إلى الشارع وطالبوا بتشكيل مجلس انتقالي وهؤلاء هم أصحاب القرار ونحن استجبنا لرغباتهم فقط».

وحسب القيادي المعارض فمن المقرر أن تعلن المعارضة تشكيل مجلس وطني انتقالي من 300 عضو خلال مدة زمنية لا تزيد على أسبوعين, على أن تتقاسم الساحات والأحزاب قوام المجلس الذي بدوره سيقوم بانتخاب رئاسة للمجلس من خمسة إلى سبعة أشخاص بينهم واحد من العسكريين.

وبشأن التمثيل في المجلس قال المصدر إن هناك خلافاً ونقاشات مازالت مستمرة في أوساط اللجنة المكلفة بدراسة مشروع المجلس الانتقالي حيث يطرح البعض ضرورة أن تحصل الساحات على ثلث مقاعد المجلس في حين توزع البقية على الأحزاب السياسية ولجنة الحوار الوطني والحوثيين والحراك الجنوبي وقيادة الخارج، فيما يطرح البعض ضرورة أن تحصل الساحات على نصف مقاعد المجلس وان توزع البقية على الأحزاب والحراك الجنوبي والحوثيين والعسكريين المساندين للثورة.

وأضاف أنه «لا يعقل أن تمثل الساحات بأقل من ثلث المقاعد وهي التي قادت الثورة فيما يكافأ الآخرون بأغلبية مقاعد المجلس وهم إما التحقوا متأخرين بالثورة أو إنهم قاعدين في منازلهم».

وبحسب المشروع المقترح فان المجلس سيتولى تحديد مدة الفترة الانتقالية وعقد مؤتمر حوار وطني عام يتم خلاله مناقشة المشكلات الرئيسية وبالذات القضية الجنوبية ومشكلة صعدة، كما سيقوم المجلس بتشكيل حكومة انتقالية والإشراف على إعداد دستور جديد، وقانون انتخابات وصولا إلى إجراء انتخابات برلمانية نزيهة وديمقراطية ومن ثم يتولى البرلمان الجديد مهمة انتخاب رئيس جديد.

من جهتها، اعتبرت اللجنة التنظيمية للثورة الشبابية الشعبية في صنعاء تصريحات أركان حرب الأمن المركزي، العميد يحيى محمد عبدالله صالح، ابن شقيق الرئيس صالح التي وصف بها الثورة بالمهزلة «إسفافا سافرا من قبل بقايا النظام العائلي، واستهزاء بالدماء الطاهرة التي قدمت من أجل تحقيق أهداف الثورة».

وقالت اللجنة في بيان إن «الخطاب السلطوي تمادى في الإساءة لأبناء الشعب، ولتضحياته، ولكنهم هذه المرة لن يمروا بدون عقاب، خاصة وأن هذا الخطاب يأتي من قبل الأيدي الملطخة بالدماء، ممن لم يكتفوا بسفك الدماء بل سخروا منها بعد أن أسرفوا في تنفيذ جرائمهم البشعة بحق الشعب».

وأضافت أن هذه الجرائم بحق الشعب تجعل الثوار أكثر إصرارا على محاكمة مرتكبيها، ممن لم يتبق أمامهم سوى تسليم أنفسهم للعدالة».

 

اشتباكات في تعز

إلى ذلك، تواصلت الاشتباكات في مدينة تعز بين قوات الحرس الجمهوري والأمن ومسلحين قبليين وشملت مناطق عدة في المحافظة.

وقال سكان في المدينة لـ «البيان» إن حي بعصفيرة شهد اشتباكات عنيفة استمرت حتى فجر أمس. وإن قوات الحرس الجمهوري قصفت محطة الكهرباء المركزية في منطقة الحوجلة ما أدى إلى إعطاب جزء كبير منها.

وبحسب المصادر، استمرت المدفعية بقصف مناطق الأجعود والمسنح في مديريات مخلاف شرعب والتعزية والتي ينتمي إليها غالبية المسلحين المساندين للثورة الشبابية والذين تعهدوا بحماية المتظاهرين من قمع قوات الحرس الجمهوري. وأشارت إلى أن القصف أدى إلى تدمير ستة منازل .

وطبقا لهذه المصادر، أدت المواجهات بمطار تعز ومعسكر الجند إلى سقوط عدد من الضحايا تبين منهم سبعة من الحرس الجمهوري. في حين امتدت المواجهات إلى سوق الذكرة بالمدخل الشمالي لتعز بين قوات من الأمن المركزي ومسلحين قبليين أدت إلى مقتل جندي وإصابة ثلاثة آخرين وإعطاب طقم عسكري.

 

لواء من الجيش محاصر في زنجبار يطلب المساعدة

طلب لواء من الجيش اليمني في الجنوب محاصر في قاعدته منذ أن سيطر متشددون إسلاميون على بلدة مجاورة المساعدة وقال انه في حاجة إلى تعزيزات من القوات والأسلحة والماء.. فيما أقدمت جماعة متشددة على صلة بتنظيم القاعدة في محافظة أبين على قتل 16 عسكريا رفضوا تسليم أسلحتهم بينهم ضابط كبير برتبة عقيد فيما أطلقوا أمس 25 آخرين وقعوا في الأسر.

في هذه الأثناء، قال الضابط خالد النعماني المحاصر في قاعدة على بعد عدة كيلومترات خارج زنجبار إن لواءه أرسل طلبا عاجلا للمساعدة.

وقال النعماني لوكالة «رويترز» انهم يناشدون البلاد ارسال الدعم الى قوات اللواء رقم 25 المحاصر منذ أكثر من شهر ولم يحصل على تعزيزات بشرية أو معدات أو حتى قطرة ماء منذ أكثر من اسبوعين.في سياق متصل، قتل مدنيان واصيب ثلاثة آخرون في غارات ليلية استهدفت مواقع عناصر مفترضين في القاعدة.

ووفق ما افاد مسؤول محلي فإن الطيران اليمني استهدف موقعا عند مدخل مدينة جعار، القريبة من زنجبار عاصمة محافظة ابين التي يسيطر عليها مسلحون ينتمون الى جماعة انصار الشريعة منذ نهاية مايو.

وأوضح أن صاروخا أصاب منزلا ما أدى إلى مقتل صاحبه واصابة ثلاثة مدنيين آخرين، لافتا أيضا إلى مقتل مدني في غارة جوية اخرى في المنطقة نفسها.

واضاف المسؤول ان الطيران كان يستهدف مبنى يسيطر عليه المسلحون بعدما استخدمه افراد بعثة طبية صينية.

وفي حين أعلن الجيش اليمنى استعادة السيطرة على الملعب من مسلحي منظمة تطلق على نفسها اسم «أنصار الشريعة».. أكد وزير الدفاع اليمني ان القوات العسكرية والأمنية فرضت حزاماً أمنيا لحماية مدينة عدن من الأعمال الإرهابية التي تنفذها عناصر خارجة عن القانون وتستهدف أمن واستقرار اليمن.

وقال الوزير اليمني إن المواجهات الدائرة بين قوات الجيش والعناصر الإرهابية في مدينة زنجبار قد خلفت قتلى وجرحى في صفوف الجيش المدنيين بالإضافة إلى نزوح الأهالي والأسر إلى مدينة عدن. وكانت وزارة الدفاع اليمنية أعلنت السبت انها ستكثف العمليات العسكرية وستضرب طوقا أمنيا حول ميناء عدن خشية وصول المتشددين من أبين حيث قتل العشرات مع اندلاع الاشتباكات يوميا.