أكد «ائتلاف اسطول الحرية» ان قافلة سفن «اسطول الحرية 2» الانسانية ستحاول الابحار نحو قطاع غزة اليوم الاثنين على الرغم من منع السلطات اليونانية إياها الابحار من موانئها، فيما راجت أنباء عن استجابة اثينا لضغوط تل ابيب بمنع ابحار الاسطول واتفاق الطرفين على هذا الامر منذ نحو اسبوع.

وذكرت «الحملة الاوروبية لرفع الحصار عن غزة»، وهي احدى الجهات المؤسسة للائتلاف، في بيان امس ان «عددا من سفن الاسطول ستعمل جاهدة على ان تبدأ رحلتها باتجاه غزة»، اليوم الاثنين، مبينة ان «جهودا تبذل على اكثر من مسار من اجل ابطال المنع اليوناني لإبحار السفن من موانئها». واضافت الحملة ان «لدى التحالف الآن تسع سفن بعد تخريب السفينة الايرلندية على يد مجهولين يعتقد ان لهم علاقة بجهاز الاستخبارات الاسرائيلي». وذكرت انها «تتحرك قضائيا مع مجموعة من المحامين لإبطال القرار اليوناني الذي يفتقر لأي سند قضائي، والذي يشكل مخالفة اخلاقية وانسانية وانتهاكا لحرية الفرد في التنقل».

اتفاق ثنائي

على صعيد متصل، ذكرت صحيفة «هآرتس» الاسرائيلية ان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو اتفق مع نظيره اليوناني جورج باباندريو الاسبوع الماضي على منع إبحار «الحرية 2» تجاه القطاع.

وقالت الصحيفة ان نتانياهو «كرر خلال محادثة هاتفية أجراها مع باباندريو الاربعاء الماضي طلب اسرائيل بأن تصدر الحكومة اليونانية أمرا بمنع إبحار سفن الاسطول باتجاه غزة».

وكانت السلطات اليونانية ابلغت الخميس الماضي القائمين على الائتلاف انها لن تسمح لسفنه بالابحار من موانئها دون ان تقدم اي تبرير لهذا المنع.

وعزت صحيفة «يديعوت احرونوت» الاسرائيلية تعاون اثينا مع مطالب تل ابيب الى التعاون الامني بين الطرفين عقب توتر العلاقات بين اسرائيل وتركيا اثر الهجوم على قافلة سفن «اسطول الحرية 1» العام الماضي.

وأوضحت الصحيفة إن إسرائيل «باعت الجيش اليوناني أسلحة حديثة ومتطورة وطيرانها الحربي تدرب في الأجواء اليونانية، إضافة إلى أنه تم توجيه مئات آلاف السياح الإسرائيليين إلى اليونان وجزرها بدلا من المنتجعات التركية».

وأضافت أن إسرائيل «وجهت تهديدا مبطنا لليونان بأنه في حال إبحار الأسطول سيذكر في التاريخ على أنه أسطول يوناني». ونقلت الصحيفة عن دبلوماسيين إسرائيليين قولهم إن هذا التحذير «ردع اليونانيين لأنه في هذه الأيام وفيما ينهار الاقتصاد اليوناني وتحتاج اليونان إلى أي دولار فإن آخر شيء يريدونه هو اندلاع مواجهات عنيفة يتم تسجيلها باسمهم».

ولفت المسؤولون الإسرائيليون إلى أن باباندريو كان أول رئيس وزراء يوناني يزور إسرائيل العام الماضي منذ 30 عاما. وأشارت «يديعوت أحرونوت» إلى أن نتانياهو «يعتزم زيارة رومانيا وبلغاريا هذا الأسبوع وهما دولتان أخريان في الحلف البلقاني الذي تعتني إسرائيل بتطويره».

 

ارتياح إسرائيلي

بدوره، اعرب وزير الخارجية الاسرائيلي افيغدور ليبرمان عن ارتياحه لتعطيل إبحار اسطول مساعدات دولية الى غزة، معتبرا انه «ثمرة عمل دبلوماسي انجزته اسرائيل»، على حد وصفه.