كشفت صحيفة «ديلي ستار صندي» البريطانية أن العقيد الليبي معمر القذافي يهرّب عملات ذهبية إلى بريطانيا وساعات ثمينة لبيعها واستخدام عوائدها لتمويل كتائبه.
وذكرت الصحيفة في عددها الصادر أمس ان «عملات ذهبية خُتم عليها وجه القذافي وساعات من طراز أوديمار بيغي تصل قيمة الواحدة منها إلى 100 ألف جنيه استرليني، تم تهريبها إلى بريطانيا لاستخدام السيولة النقدية من وراء بيعها لشراء أسلحة»، مضيفة إن «عشرات القطع النقدية الذهبية قيمة الواحدة منها 1000 استرليني، والساعات المرصعة بالألماس تم ضبطها من قبل دائرة الجمارك البريطانية في مطار غاتويك القريب من العاصمة لندن، و يُعتقد أن المئات من هذه القطع الثمينة وجدت طريقها إلى المملكة المتحدة».
ونسبت الصحيفة إلى مصدر في وكالة الحدود البريطانية قوله «تم ضبط الذهب والساعات الثمينة من رحلة لنقل الركاب، وفي إطار مؤامرة لتهريبها إلى داخل بريطانيا دون دفع الضرائب وبيعها لاستخدام المال من أجل تمويل جيش المرتزقة الذي يستخدمه القذافي في قتال قوات المعارضة». وأضاف أنه «تم الحجز على هذه المواد لعدم تسديد رسوم الضريبة على القيمة المضافة المفروضة عليها، وسنعيدها إلى ليبيا بعد قيام القذافي بتسديد الرسوم».
وأشارت الصحيفة إلى أن «فضيحة» تهريب الذهب إلى بريطانيا تأتي بعد الكشف عن أن القذافي حاول رشوة بعض المصارف العالمية.. فيما كشف تحقيق أن حسابات العقيد الليبي ارتفعت من 182 مليون جنيه استرليني إلى 870 مليون جنيه خلال فترة ثلاثة شهور، وتم على إثرها تجميد الأموال الليبية في المصرف وثلاثة مصارف أخرى.
وأضافت أن المصرف المركزي الليبي الخاضع لسيطرة القذافي يدخّر 143.8 طنا من الذهب قيمتها أربعة مليارات استرليني وفقاً لصندوق النقد الدولي، وهو ما يكفي لتمويل قواته لعدة سنوات، ويضع احتياطيات ليبيا من الذهب بين الدول الخمس والعشرين الأوائل في العالم.
في المقابل، نسبت «ديلي ستار صندي» إلى رئيس قسم الأبحاث في شركة بوليون فوت المتخصصة بتجارة الذهب أدريان آش قوله إنه «سيكون من الصعب على القذافي تحويل الذهب الذي يملكه إلى سيولة نقدية لأن الأسواق الدولية لا تتعامل معه، وسيضطر نتيجة ذلك إلى البحث عن نظام صديق لمساعدته على إخراج الذهب خارج ليبيا». )