أقيل محافظ حماة (وسط سوريا) من مهامه غداة أكبر مظاهرة شهدتها البلاد في هذه المدينة منذ اندلاع الحركة الاحتجاجية في يوم «جمعة ارحل» الذي شهد مقتل 28 شخصا في مدن سورية عدة، بينما تتواصل حملة الجيش السوري في محافظة ادلب وسط شهادات عن منع للتجوال في عدة مناطق بعد اتخاذ الجيش قرية البارة قاعدة له ينطلق منها إلى القرى المجاورة.
وأفادت وكالة الأنباء الرسمية بأن الرئيس السوري بشار الأسد اصدر السبت المرسوم القاضي بإعفاء احمد خالد عبد العزيز من مهامه محافظا لمحافظة حماة.
وشهدت مدينة حماة (210 كيلومترات شمال دمشق) اكبر مظاهرة منذ اندلاع موجة الاحتجاجات في البلاد في منتصف مارس شارك فيها نحو نصف مليون متظاهر داعين الى رحيل النظام السوري، بحسب رئيس المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبدالرحمن. واشار ناشطون حقوقيون إلى ان «المظاهرة التي امتدت لمسافة اكثر من كيلومتر جرت في اجواء خلت من عناصر الامن».
ارتفاع القتلى
في الأثناء، اكد رئيس المنظمة الوطنية لحقوق الانسان عمار قربي لوكالة «فرانس برس» مقتل 28 شخصا بنيران القوات السورية الجمعة حيث كانت الحصيلة الأكبر من نصيب محافظة ادلب (شمال غرب) التي يشهد ريفها عمليات عسكرية منذ بضعة ايام.
واشار الناشط الى ان «13 متظاهرا قتلوا في ادلب وريفها برصاص رجال الأمن بالإضافة الى مقتل 3 سيدات أثناء قصف الجيش السوري لمدجنة في بلدة البارة في جبل الزاوية الجمعة».
ودخل الجيش السوري الى قرى في محافظة ادلب (شمال غرب سوريا) حيث يسعى الى الحد من حركة الاحتجاجات ضد نظام الرئيس بشار الاسد. واضاف: «قتل 8 أشخاص بينهم سيدة عندما اطلق رجال الامن النار لتفريق مظاهرات جرت في عدة احياء من مدينة حمص (وسط) وشخصان في حي القدم في دمشق وقتيل في حلب واخر في اللاذقية». وأورد الناشط لائحة بأسماء القتلى.
من جانب اخر لفت قربي الى أن «جمعة ارحل» كانت من «اكثر الايام تظاهرا من حيث عدد المتظاهرين والتوسع المناطقي حيث بلغ مجموع المناطق التي قامت بها المظاهرات نحو 268 منطقة في حين شملت المظاهرات الأسبوع الماضي 202 منطقة في عدة مدن سورية». كما شهدت عدة مدن سورية مساء أول أمس مظاهرات ليلية في دير الزور (شرق) والبوكمال (شرق) وريف دمشق وريف ادلب وحمص وحلب ودرعا.
يأتي ذلك فيما تتابع القوى الأمنية حملة اعتقالات في بلدة البارة (شمال غرب) غداة قصف الجيش السوري لها ضمن حملة عسكرية تستهدف ريف ادلب (شمال غرب) منذ أيام. وشهدت بلدة البارة صباح السبت حملة مداهمات اعتقل خلالها العشرات ومن ضمنهم إمام المسجد الكبير وعدد من أعيان البلدة، بحسب رئيس المرصد. وأضاف رئيس المرصد ان «نحو 20 سيارة امن بينها سيارات رباعية الدفع نصبت عليها رشاشات اقتحمت البلدة» التي يتمركز فيها الجيش. كما أشار الى «اعتقال 18 شخصا في احسم (ريف ادلب)».
وذكرت ناشطة حقوقية نقلا عن سكان منطقة البارة الذين اتصلوا بها من هواتف ذات خطوط تركية ان «التجول في المنطقة الشمالية في البارة بات محظورا». ولفتت الى ان «أهالي كفر نبل توجهوا الى البارة لكسر الحصار إلا ان الجيش منعهم من الدخول واقفل المنافذ».
ولفتت الى أن «تمركز الجيش السوري بات في البارة وأصبح يقصف بقية القرى المجاورة ويعود الى البارة التي اعتبرها قاعدة له».
