شارك آلاف المصريين في مظاهرات أطلقوا عليها «جمعة القصاص والوفاء لشهداء الثورة» في ميدان التحرير بوسط العاصمة المصرية القاهرة، ومدينتين أخريين، حيث طالب المتظاهرون بإقالة وزير الداخلية منصور العيسوي والنائب العام المستشار عبدالمجيد محمود، وبسرعة محاكمة مبارك ونجليه، مستبقين أسبوع الاعتصام في الـ8 من الشهر الجاري. وطالب خطيب الجمعة في الميدان مظهر شاهين، أمام آلاف المتظاهرين الذين خرجوا مستبقين اسبوع الاعتصام في الـ8 من الشهر الجاري، المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي يدير شؤون البلاد منذ الإطاحة بالرئيس المصري السابق حسني مبارك في الـ11 من فبراير، بإبعاد جنود الجيش والشرطة المسلحين عن الميدان، محملاً من وصفهم «فلول النظام السابق» مسؤولية أعمال العنف التي وقعت بميدان التحرير ليلة الثلاثاء وامتدت حتى فجر الأربعاء الماضي وأدت إلى جرح وإصابة أكثر من 1000 شخص، لافتاً إلى أن «ما حدث جاء نتيجة لحل المجالس المحلية التي أفسدت البلاد على مدار الاعوام الماضية، وكرد فعل لفقدان هؤلاء الفلول لمناصبهم». وطالب شاهين من وصفهم بـ «فلول النظام السابق» بالتراجع عن محاولات إحباط الثورة. وأضاف: «أحمد عز وزكريا عزمي لن يفلحا على الإطلاق فى هذا المخطط فكل من في الميدان مشاريع شهداء وعلى استعداد للتضحية بأرواحهم في أي وقت»، محذراً أتباع النظام السابق وبقايا الحزب الوطني المنحل وقوات الأمن من دخول ميدان التحرير، مؤكداً أن الميدان هو «منطقة خضراء» لا يجوز لأي شرطي تجاوزها.

استقالة فورية

كما طالب المتظاهرون بسرعة محاكمة مبارك وابنيه علاء وجمال وأعضاء في حكومته ورجال أعمال مقربين منه، كما دعوا وزير الداخلية منصور العيسوي والنائب العام المستشار عبدالمجيد محمود بالاستقالة «فورا».

ودعا المتظاهرون إلى إقالة العيسوي لفشله في التعامل مع الأحداث الأخيرة، وكذلك إقالة النائب العام لأنه «متباطئ في محاكمة قتلة الثوار.. وتراخيه في نقل الرئيس السابق من مستشفى شرم الشيخ إلى مستشفى السجن». كما طالبوا بسرعة القصاص لشهداء الثورة، وضرورة إعدام وزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي. إلى ذلك، دعا المتظاهرون إلى وقف جميع الضباط وأفراد الشرطة الذين يمثلون أمام جهات التحقيق حاليا عن العمل لحين انتهاء محاكماتهم لاتهامهم بتهديد الشهود والتأثير في إفاداتهم أمام جهات التحقيق، كما طالبوا بأن تكون جميع المحاكمات علنية.

تظاهرات أخرى

وفي مدينة الاسكندرية الساحلية، رفع مئات المتظاهرين لافتات كتبت عليها عبارات «القصاص» من قتلة المحتجين قبل أي مطلب آخر»، و«الشعب يريد محاكمة رموز الفساد».

وفي مدينة السويس (شرق القاهرة) شارك مئات النشطاء في مظاهرة رفعوا خلالها لافتات كتب عليها «يسقط يسقط حكم العسكر».

صندوق للضحايا

أعلن الجيش المصري أنه سينشىء صندوقا لمساعدة الاشخاص الذين اصيبوا بجروح وعائلات الذين قتلوا في الثورة الشعبية التي اطاحت بنظام الرئيس السابق حسني مبارك.

وأعلن المجلس الاعلى للقوات المسلحة (الحاكم) عن تأسيس «صندوق باسم صندوق الرعاية الصحية والاجتماعية لضحايا ثورة 25 يناير وأسرهم؛ تكون له الشخصية الاعتبارية، ويتبع رئيس مجلس الوزراء، ومقره الرئيسي مدينة القاهرة». ولم يتم الكشف عن رأسمال الصندوق الذي سيقوم رئيس الوزراء عصام شرف بتعيين المسؤول عنه. وستكون مهمته «القيام بحصر القتلى والجرحى الذين سقطوا طيلة الـ18 يوما من الانتفاضة الشعبية التي ادت الى إسقاط مبارك مبارك في الـ11 من فبراير».