استأنف الاتحاد الإفريقي قمته في مالابو أمس بعد فشله في اليوم الأول من التوصل الى توافق حول موقف مشترك من الأزمة في ليبيا، حيث بدت العقبة الكأداء في نقطة مشاركة العقيد معمر القذافي من عدمها في المفاوضات بشأن ليبيا، في وقت أكد المجلس الوطني الانتقالي الذي يمثل الثوار استعدادهم لوقف القتال اذا ما تنحى العقيد عن السلطة.

واكد مصدر رسمي من القمة أن القادة الأفارقة استأنفوا اجتماعاتهم امس بهدف التوصل إلى حل للأزمة.

وقال وزير خارجية العقيد القذافي عبد العاطي العبيدي بعد الاجتماع أول أمس :«لا يمكنني ان أقول لكم أي شيء. الأمر لم ينته».

أما رئيس مفوضية السلم والأمن في الاتحاد الإفريقي رمضان العمامرة فأوضح ان «النقاشات لم تكن متوترة بل مثيرة للاهتمام». وتدور المفاوضات بين القادة الأفارقة على «مجموعة اقتراحات لاتفاق إطاري حول الوضع السياسي في ليبيا» أعدتها الأربعاء لجنة وسطاء الاتحاد الإفريقي (جنوب افريقيا، موريتانيا، الكونغو، مالي واوغندا).

اقتراحات للحل

ومن بين الاقتراحات التي يتم تدارسها وقف فوري لإطلاق النار والسماح بوصول فرق الإغاثة الإنسانية والبدء بعملية انتقالية وإجراء انتخابات ديمقراطية ونشر قوة حفظ سلام دولية.

وبحسب مصدر قريب من الاتحاد الإفريقي فإن إحدى العثرات التي تحول دون التوصل الى اتفاق تتمثل في موضوع مشاركة العقيد الليبي معمر القذافي في المفاوضات او عدم مشاركته.

الثوار جاهزون

من جهته، اكد ممثل عن المجلس الوطني الانتقالي، الهيئة السياسية للثوار الليبيين، لوكالة «فرانس برس» مساء الخميس على هامش القمة الـ17 للاتحاد الإفريقي ان الثوار مستعدون لوقف القتال إذا ما تنحى العقيد القذافي عن السلطة.

وقال منسق المجلس الوطني الانتقالي في فرنسا منصور سيف النصر، انه «اذا رأينا ان القذافي ينسحب فنحن جاهزون لوقف (القتال) والتفاوض مع أشقائنا الموجودين حول القذافي».

وأضاف :«نحن نتحدث عن مفاوضات وما الى هنالك ولا نتحدث عن الحرب، وقواتنا تتقدم من كل الجهات»، من دون ان يستبعد امكان سقوط العاصمة طرابلس قريبا في ايدي الثوار، ولكنه استبعد بالمقابل احتمال تراجع الثوار هذه المرة وقال «ليس هذه المرة».وتابع :«إذا تقدمت العمليات العسكرية لتطويقه في طرابلس فسيوافق (القذافي). القذافي معزول. انه في ملجئه غير قادر على التنقل، هذه ليست طريقة حياة».

وتابع سيف النصر «نحن مستعدون لكل شيء»، لحل سياسي او عسكري، مجددا التأكيد على ان المجلس الوطني الانتقالي يريد قبل كل شيء رحيل القذافي.

القاهرة مع التهدئة

دعا وزير الخارجية المصري محمد العربي الى «تجنب تصعيد» النزاع في ليبيا، وذلك بعد الكشف عن أسلحة أرسلتها فرنسا الى الثوار الليبيين. وقال العربي ردا على سؤال لوكالة «فرانس برس» على هامش اجتماعات القمة الـ17 للاتحاد الإفريقي في مالابو :»ما نحن بحاجة اليه هو ان لا يحصل تصعيد«. وأضاف :»ما نحتاج إليه هو خلق جو ملائم لحل سلمي»، مشيرا الى انه يجب «محاولة تجنب الاستفزاز من أطراف النزاع«، من دون ان يذكر فرنسا. وتابع :»ربما على الدبلوماسية ان تؤدي دورا الآن«. ورفض المسؤول المصري الرد على سؤال عن موضوع الموقف من بقاء القذافي في السلطة او رحيله، مؤكدا ان هذا الامر «يعود القرار فيه الى طرفي النزاع في ليبيا. نحن نحاول السعي لإعداد خارطة طريق لحل سياسي. الشروط يتم التفاوض عليها بين الطرفين».