واصلت إسرائيل من سياساتها العنصرية، وأصدرت بلدية الاحتلال قراراً بهدم مسجد «محمد الفاتح» في حي رأس العامود والذي يبعد عشرة أمتار فقط عن المسجد الأقصى، فيما منعت إسرائيل أمس الرجال من دون الـ45 من الصلاة في الأقصى، تحسبا مما وصفته «أعمال شغب».
وأصدر نائب رئيس بلدية الاحتلال في القدس دافيد هراري أمرًا يقضي بوقف الترميمات وهدم ما تم إنشاؤه في مسجد «محمد الفاتح» الواقع في حي رأس العامود الملاصق لبلدة سلوان القريبة من المسجد الأقصى.
وقالت لجنة الدفاع عن سلوان إن بلدية الاحتلال أصدرت أمرا أمس بالهدم، موضحة أن القرار يعني إزالة كافة الترميمات التي أضيفت إلى المسجد من مرافق عامة ومصلى للنساء.
وأكد رئيس اللجنة في بيان صحفي أمس، إن «المسجد كان قديمًا وقام المقدسيون ببناء إضافات إليه وتحديثه؛ كي يستوعب عددًا أكبر من المصلين». وأضاف إن «الأمر لا يمس فقط مسجد سلوان وإنما المسجد الأقصى المبارك، حيث إنه لا يبعد عنه هوائياً سوى عشرات الأمتار، وهذه إشارةٌ واضحةٌ من بلدية التطرف بأن المساجد أصبحت مستباحة».
وكانت ما تسمى «جمعية صندوق أرض إسرائيل» دعت إلى هدم المسجد بحجة «قيام أهالي الحي بأعمال ترميم ادعت بأنها غير قانونية». وكان المسجد تعرض لمحاولة اقتحام خلال شهر يناير الماضي من قبل مستوطنين، زعموا حينها أن أمرًا بوقف أعمال الترميم صدر عن بلدية الاحتلال في القدس، واستدعوا قوةً من شرطة وحرس حدود الاحتلال، اقتحمت المسجد بحجة البحث عن عمال من الضفة الغربية يقومون بأعمال الترميم والصيانة في المسجد.
يشار إلى أن المسجد بني في ستينيات القرن الماضي على أعلى تلة في الحي ويطل على القدس القديمة والمسجد الأقصى ويمكن رؤيته من أماكن بعيدة في القدس.
من جهة ثانية، فرضت الشرطة الإسرائيلية أمس، قيودا على الوصول الى المسجد الأقصى في البلدة القديمة في القدس.
وانتشرت قوات معززة من شرطة الاحتلال أمس في محيط الحرم القدسي وفي أزقة البلدة القديمة والأحياء المجاورة لها.
وأفادت مصادر إعلامية أن الجيش الإسرائيلي منع دخول الرجال الذين تقل أعمارهم عن (45 عاما).
