تعتبر مصادقة قاضي الاجراءات التمهيدية في المحكمة الخاصة بلبنان على القرار الاتهامي في قضية اغتيال رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري الخطوة الأولى نحو بدء المحاكمة في مقر المحكمة في لايدسندام قرب لاهاي.

وبدأت اول من امس مهلة الثلاثين يوما التي يفترض ان ينفذ لبنان خلالها مذكرات التوقيف التي تسلمها من المحكمة الدولية.

وبحسب تعميم اعلامي صادر عن المحكمة، فإن تصديق قرار الاتهام «ليس إلا تاكيداً أن القضية المرفوعة من المدعي العام استوفت شرط القيام بعبء الاثبات المطلوب استيفاؤه في هذه المرحلة من مراحل الاجراءات». وهذا يعني انه «اذا قدم الدليل خلال المحاكمة من دون اعتراض عليه، امكن ان يؤدي الى الادانة».

ويجب ان تستند المحاكمات الى الادلة، وبالتالي، فإن المتهمين الاربعة المنتمين الى «حزب الله» يعتبرون «ابرياء حتى تثبت ادانتهم»، و«على المدعي العام الاثبات، من دون ادنى شك معقول، ان المتهم ارتكب الجرائم التي يتهم بارتكابها».

اما الخطوات التي تلي تصديق قرار الاتهام الذي حصل في 28 يونيو فتتلخص، بحسب التعميم نفسه، بالآتي:

- يمكن ارسال مذكرة او مذكرات التوقيف التي ارسلت الى السلطات اللبنانية الى سلطات دولية ذات صلة منها «الانتربول».

- على السلطات اللبنانية ابلاغ رئيس المحكمة بالتدابير التي اتخذتها لتوقيف الاشخاص الذين وردت اسماؤهم في قرار الاتهام، في غضون مهلة لا تتجاوز ثلاثين يوما من تصديق قرار الاتهام.

- اذا لم يوقف الافراد المعنيون بعد انقضاء المهلة، و«اذا رأى رئيس المحكمة الخاصة بلبنان ان محاولات معقولة جرت لتبليغ قرار الاتهام»، يجوز للمحكمة نشر اعلان عام في وسائل الاعلام يطالب المتهمين بتسليم انفسهم الى السلطات اللبنانية.

- في حال توقيف متهمين، تتخذ السلطات اللبنانية ترتيبات لنقلهم الى مرافق الاحتجاز التابعة للمحكمة الخاصة بلبنان، يساعدها في ذلك رئيس قلم المحكمة.

- عندئذ، يمثل المتهمون للمرة الاولى امام المحكمة لتوجيه التهم اليهم رسميا. ويتلى عليهم قرار الاتهام، ويطلب منهم الاختيار بين الاقرار بمسؤوليتهم او عدم مسؤوليتهم بالنسبة الى التهم الموجهة اليهم. واذا لم يفعلوا ذلك في المثول الاول، يطلب اليهم ان يقوموا بهذا خلال سبعة ايام.

- اذا لم يقدم المتهم جوابا، يقرر القاضي نيابة عنه اعتبار انه اعتمد الخيار بعدم مسؤوليته عما هو منسوب إليه. واذا لم يكن لديه المال الكافي لتسديد اتعاب محام، يعين رئيس مكتب الدفاع محاميا له تسدد المحكمة اتعابه.

- اذا لم يوقف المتهم في غضون 30 يوما من تاريخ نشر الاعلان العام، يجوز لقاضي الاجراءات التمهيدية ان يطلب من غرفة الدرجة الاولى الشروع في اجراءات المحاكمة غيابيا. ويمثل المتهم محام يعينه رئيس مكتب الدفاع. «واذا قرر المتهم ان يتقدم الى المحكمة في اثناء اجراءات المحاكمة او في اي وقت بعد تحديد العقوبة، جاز له ان يطلب اجراء محاكمة جديدة».

«الانتربول» يطلب معلومات

اعلنت الشرطة الدولية «الانتربول» امس انها طلبت من المحكمة الخاصة بلبنان التي تحقق في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري في 2005، السماح بنشر معلومات عن المشتبه بهم المطلوبين. وقالت الانتربول في بيان: «حتى الآن لم تتلق الشرطة الدولية اي طلب من قبل المحكمة الخاصة بلبنان لنشر مذكرة حمراء او لادخال في قاعدة معطيات الانتربول معلومات عن مطلوبين في جريمة اغتيال رفيق الحريري». وقالت شرطة الانتربول: «لا يمكن للشرطة اعتقال اشخاص خطيرين او منعهم من عبور الحدود استنادا الى معلومات نشرتها وسائل الاعلام»، انها «بحاجة الى اذن سلطات قضائية او حكومية». ولم تتمكن شرطة الانتربول التي ذكرت بانها «تعاونت بشكل وثيق» مع المحكمة الخاصة بلبنان لكشف المسؤولين عن اغتيال الحريري، من «تفسير» سبب عدم اصدار المحكمة اذن لها بـ«تعميم لدى 188 بلدا عضوا في الانتربول اسماء المطلوبين وتواريخ ميلادهم وصورهم».