صادقت الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة والانتقال الديمقراطي في تونس بالأغلبية أول من أمس على الوثيقة التي تتضمن مبادىء أساسية تلتزم بها الاطراف السياسية المنضوية في الهيئة «العهد الجمهوري». وتتضمن الوثيقة التي صادقت عليها الهيئة على سبعة بنود تعكس المبادىء العامة والقاسم المشترك بين مكونات الاطراف السياسية المشاركة في الهيئة، والتي يراد لها ان تشكل نقاط التقاء بين كافة التونسيين على اختلاف توجهاتهم. وتؤكد الوثيقة التي صادقت عليها «هيئة الثورة» ان تونس «دولة ديمقراطية، حرة، مستقلة، ذات سيادة، الاسلام دينها، والعربية لغتها، والجمهورية نظامها»، وان «هوية الشعب التونسي عربية، اسلامية، متفاعلة تفاعلا خلاقا مع قيم الحداثة والتقدم». كما تشدد الوثيقة على «مناهضة الصهيونية والتصدي لكل اشكال التطبيع مع الكيان الصهيوني» وهي نقطة كانت موضع خلاف في جلسة سابقة للهيئة. وأكدت على ان «السيادة للشعب يمارسها عبر انتخابات حرة ديمقراطية تعددية وشفافة بما يحفظ التداول السلمي على السلطة واقرار الفصل بين السلطات وتحقيق التوازن بينها وضمان استقلال القضاء وحياد الادارة».
مكاسب المرأة
ونصت الوثيقة على «حماية مكاسب المرأة التي نصت عليها مجلة الاحوال الشخصية ومجمل النصوص التشريعية وتطويرها بتكريس المساواة الكاملة بين الجنسين وفقا للمواثيق والمعاهدات الدولية». إلى ذلك، أقر الميثاق «مبدأ المساواة بين المواطنين أمام القانون وفي سائر الحقوق و الواجبات دون تمييز على اساس الجنس أو العرق أو المعتقد أو الرأي مع ضمان كافة الحقوق الاساسية للمواطنين وبالخصوص حرية التفكير والتعبير والإعلام والصحافة والتنظيم والاجتماع والتظاهر والتنقل». وتتعهد الدولة التونسية وفق الميثاق بضمان «الحرمة الجسدية لكافة الافراد وحفاظ كرامتهم واعراضهم وتجريم التعذيب ورفض العنف أيا كان مصدره».
وأكد «العهد الجمهوري» أيضا على «ضرورة حماية الاستقلال الوطني والوقوف ضد الهيمنة،ومع حق الشعوب في تقرير المصير ومقاومة الاحتلال وتعميق الوعي بالمصير العربي المشترك والتفاعل المتكافىء مع المحيط العربي المشترك والافريقي والمتوسطي والدولي، ومناصرة كل القضايا العادلة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية». وكانت السلطات الانتقالية التي تولت الحكم بعد الاطاحة بالرئيس زين العابدين بن علي في 14 يناير الماضي أسست الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة والإصلاح السياسي والانتقال الديمقراطي؛ لتكون رافعة عملية الانتقال الديمقراطي في تونس.
وتجري في تونس انتخابات مجلس وطني تأسيسي في الـ 23 من أكتوبر المقبل، ويختار من خلالها الشعب نوابه في هذا المجلس الذي تتمثل مهمته الاساسية في صياغة دستور جديد للجمهورية الثانية في تاريخ تونس المستقلة ليحل محل دستور العام 1959. (وكالات)
محامي بن علي إلى السعودية
أعلن محام تونسي أنه سيسافر قريباً إلى السعودية للقاء الرئيس التونسي المخلوع زين العابدين بن علي و«إقناعه» بالعودة إلى بلاده والمثول أمام القضاء الذي يلاحقه في عشرات القضايا. وقال المحامي حسني الباجي إنه «سيسافر خلال الأيام القليلة المقبلة إلى السعودية ليلتقي الرئيس المخلوع ليقنعه بالعودة إلى تونس للاعتراض على الحكم الأوّل الذي صدر ضدّه غيابيا ومواجهة بقية ما ينتظره من أحكام». وأفاد الباجي في تصريح نشرته جريدة «الصباح» إنه «على اتصال بعائلة الرئيس المخلوع، بصفة تكاد تكون يومية». يذكر أن الباجي هو واحد من 5 محامين تونسيين كلفتهم الهيئة الوطنية للمحامين التونسيين (نقابة المحامين) بالدفاع عن الرئيس المخلوع أمام المحاكم التونسية.
