أعلن مسؤول يمني أمس عن انخفاض إنتاج المشتقات النفطية بنسبة 24 في المئة خلال الأشهر الخمسة الماضية مقارنة بإنتاجه خلال الفترة نفسها من العام المنصرم بسبب الأزمة السياسية في اليمن، وقال وكيل وزارة المالية أحمد حجر في تصريح ان «الحكومة اليمنية واجهت عجزًا في نصيبها من المشتقات النفطية المخصص للاستهلاك المحلي». وأشار إلى «قيام الحكومة بتغطية العجز واستيراد ما يقرب من 1,520,566 طن متري بتكلفة بلغت مليار و396 مليون دولار». وادى تفجير أنبوب النفط في محافظة مأرب في شهر مارس الماضي إلى توقف إنتاج النفط من خمسة قطاعات منتجة ومصدرة للنفط من خلال خط الانبوب المؤدي إلى ميناء رأس عيسى بمحافظة الحديدة ومن ثم إلى مصافي عدن.

ازدياد المعاناة

وقد ازدادت معانات السكان في اليمن مع استمرار انقطاع خدمات الكهرباء بشكل كلي عن غالبية المناطق واختفاء الوقود وارتفاع أسعاره عشرة اضعاف سعره الرسمي للمرة الاولى منذ بداية الاحتجاجات المطالبة برحيل الرئيس علي عبدالله صالح عن الحكم. المعارضة وجهت اتهامها لأقارب صالح الذين يسيطرون على عدة وحدات في الجيش والامن بقطع خدمات الكهرباء ومنع قاطرات نقل الوقود من الوصول الى المدن الرئيسية. وقالت ان القوات الواقعة تحت امرة هؤلاء تحتجز اكثر من اربعين ناقلة وقود في مداخل العاصمة وان الهدف هو معاقبة السكان بسبب موقفهم الداعم للمعارضين. وقال سكان في صنعاء واب ومناطق ريفية متعددة اتصلت بهم «البيان» ان خدمة الكهرباء تقتصر على ساعتين في اليوم الواحد وان سعر اللتر الواحد من البترول في السوق السوداء ارتفع الى 600 ريال في العاصمة والى 750 ريالا في مدينة الحديدة الساحلية ومحافظة حجة، مشيرين الى ان محطات البنزين في معظم المدن «اغلقت لعدم تزويدها بالكميات المعتادة من الوقود من قبل شركة النفط الحكومية التي تحتكر استيراد البترول والديزل والغاز».

اتهام السلطات

السلطات من جهتها تتهم احزاب المعارضة بمهاجمة ابراج الكهرباء وتفجير انبوب النفط في محافظة مارب ومنع اصلاحه. وقالت ان ذلك تسبب في عجز كبير في الطاقة وصل الى 400 ميجا، كما اوقف تصدير نحو نصف انتاج البلاد من النفط الخام وهي اتهامات تنفيها المعارضة وتقول انها تمتلك ادلة دامغة على ان اقارب الرئيس يقفون وراء هذه الازمة. السلطات اتهمت ايضا ملاك محطات البنزين بالمشاركة في ازمة الوقود من خلال قيامهم باخفاء مادتي البترول والديزل وبيعها في السوق السوداء باسعار خيالية. وقال مسؤول رفيع في وزارة التجارة والصناعة لـ»البيان«: »سنقوم باصدار بطاقات تموينية لمالكي السيارات واعطاء كل سيارة اربعون لترا في كل يومين بهدف مواجهة السوق السوداء التي اتسع نطاقها وتسببت في هذه الازمة حيث يقوم مالكو المحطات ببيع كميات كبيرة من مخصصاتهم في السوق السوداء«.

مالكو السيارات

قال مالكو سيارات في العاصمة اليمنية لـ»البيان«ان عددا من التجار انخرطوا في بيع البترول والديزل في السوق السوداء، حيث يقوم هؤلاء بشراء البرميل عبوة مئتي لتر من البترول بخمسة عشر الف ريال ثم يقومون ببيعه بمئة وعشرين الف ريال. وبحسب هؤلاء، فإن عددا من محطات بيع الوقود تقوم ببيع كميات محدودة من البترول والديزل الذي تحصل عليه من شركة النفط ثم تقوم ببيع الكمية الاكبر منها في السوق السوداء.