كشفت تقارير اعلامية امس أن الولايات المتحدة تضغط على المعارضة السورية لإجراء حوار مع الرئيس بشار الأسد من شأنها أن تبقيه في السلطة.

وكشفت صحيفة «ذي غارديان» أمس أن الولايات المتحدة تضغط على المعارضة السورية لإجراء حوار مع الرئيس بشار الأسد، مع بروز تفاصيل عن خريطة طريق مثيرة للجدل حول الإصلاحات من شأنها أن تتركه بالسلطة في الوقت الراهن.

وقالت الصحيفة نقلاً عن مصادر في المعارضة السورية إن مسؤولي وزارة الخارجية الأميركية يشجعون سراً مناقشة مسودة وثيقة غير منشورة جرى تعميمها بمؤتمر المعارضة الذي انعقد بدمشق الاثنين الماضي، غير أن واشنطن تنفي دعمها لهذا التوجه.

وأضافت أن الأســد سيشرف على ما تعتبــــره الوثيقـــة «الانـــتقال الآمن والسلمي إلى الديمـــقراطية المدنية»، والتي تدعو إلى «تشديد السيـــطرة على قــــوات الأمــن وتفكيك عصابات الشبـــيحة المتهمة بارتكاب فظائع بحق المتـــظاهرين، ومـــنح الحق بتنظيم المظاهرات السلــمية، والحريات الإعـــلامية، وتعــيين جمــعية وطنــية انتقالية».

حزب البعث

وأشارت الصحيفة إلى أن الوثيقة تطالب أيضاً بـ «اعتذار واضح وصريح، ومحاسبة المؤسسات والأفراد الذين فشلوا باستيعاب الاحتجاجات المشروعة، وتعويض أسر الضحايا، واخضاع حزب البعث الحاكم لقانون جديد للأحزاب السياسية على الرغم من منحه حق ترشيح 30 عضواً من أصل 100 عضو في الجمعية الوطنية الانتقالية المقترحة، على أن يتم تعيين الأعضاء السبعين الآخرين من قبل رئيس الجمهورية بالتشاور مع مرشحي المعارضة».

وقالت إن خطة خريطة الطريق وقّع عليها لؤي حسين ومعن عبد السلام، المثقفان العلمانيان بمجموعة تسمى لجنة العمل الوطني، واللذان قابلا نائب الرئيس فاروق الشرع قبل الخطاب الأخير للرئيس الأسد وترأسا اجتماع المعارضة السورية بدمشق الإثنين الماضي.

خريطة طريق

واضافت الصحــــيفة أن وائل السواح، العضو الآخر بلجنة العــمل الوطني، هو مستشـــار للسفـــارة الأمــــيركية بـــدمشق لكنه لم يوقّع على خريطـــة الطــــريق لتجنب تشويه سمعتها على ما يــبدو بعيون السوريين الذين يشتبهون بالتدخل الأجنبي بشؤون بلادهم.

ونسبت إلى المعارض السوري المقيم في الولايات المتحدة رضوان زيادة قوله إن السفير الأميركي بدمشق روبرت فورد «حض الشخصيات المعارضة على إجراء محادثات مع النظام السوري، لكن هذه الاستراتيجية لن تنجح لأنها تطلب من الأسد قيادة المرحلة الانتقالية وهذا أمر غير مقبول من قبل المتظاهرين وفات أوانه». موقف كلينتون

أشارت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون في تصريحات صحافية امس الى مهاجمة متظاهرين «بالسكاكين»، ونددت بـ«غياب الانسجام» في سياسة دمشق التي سمحت بعقد اجتماع للمعارضة قبل ان تمارس أعمال قمع جديدة.

وقالت :«لقد صدمت بالمعلومات الأخيرة حول استمرار أعمال العنف على الحدود وفي حلب حيث تعرض متظاهرون للضرب وللمهاجمة بالسكاكين من قبل مجموعات منظمة من قبل الحكومة وقوات الأمن».

وأضافت :«من الواضح ان الوقت ينفد بالنسبة الى الحكومة السورية». وأعطت النظام السوري الخيار بين «عملية سياسية جدية» او «مقاومة تزداد تنظيما». وختمت كلينتون بالقول: «نحن نتوقع افعالا لا اقوالا ولم نر ما يكفي منها بعد».

وكانت الناطقة باسم كليتون فيكتوري نولاند صرحت الثلاثاء ان اجتماع المعارضة في اليوم السابق بدمشق «خطوة في الاتجاه الصحيح» من قبل النظام السوري. ولدى سؤال كلينتون حول هذا التقييم الجمعة اعتبرت ان الحكومة السورية لا توجه «رسالة منسجمة».