أعلنت ناشطة مشاركة في «أسطول الحرية 2» أن قافلة السفن التي تعتزم كسر الحصار البحري الذي تفرضه اسرائيل على قطاع غزة ستبحر إلى القطاع الاسبوع المقبل، بعد تأجيل متكرر بسبب عمليات تخريب اسرائيلية.
وقالت الناشطة تدعى جريتا برلين لوكالة «رويترز» عبر الهاتف من اليونان امس حيث ترسو بعض السفن إن «إسرائيل تبذل كل ما في وسعها لضمان ألا نخرج من الميناء». وأضافت أننا «نريد تحريك السفن بحلول الخامس من يوليو الجاري بحيث نلحق بنقطة التجمع في موعد لا يتجاوز السادس أو السابع منه.. وسنتحرك بما لدينا».
وكشفت برلين ان «السلطات اليونانية لم تسمح بعد للسفينة الاميركية جرأة الامل بمغادرة ميناء بيرايوس».
وأوضحت أن «اليونانيين يتعاونون مع اسرائيل قدر استطاعتهم»، لافتة إلى أن تسع سفن تأمل الان في المشاركة في القافلة، مقارنة مع العدد الاصلي الذي كان يصل الى 15 سفينة.
وكان من المقرر أن تغادر القافلة التي تضم سفنا من الولايات المتحدة وفرنسا وكندا منذ أسبوع على الأقل لكن التحرك تأجل مرارا وسط مزاعم بحملة «ألاعيب قذرة لوقف المبادرة المؤيدة للفلسطينيين».
وتزعم اسرائيل إن حصارها للقطاع يستهدف منع الاسلحة من الوصول الى حركة المقاومة الاسلامية الفلسطينية «حماس» التي تدير القطاع، بينما يقول الفلسطينيون وأنصارهم أن الحصار البحري غير مشروع ويمثل عقابا جماعيا لسكان القطاع البالغ عددهم 1.5 مليون.
واتهم ناشطون ايرلنديون إسرائيل أول من أمس «بتخريب سفينتهم التي كانت ترسو في تركيا بالحاق اضرار بعامود الرفاص لمنعها من الابحار الى غزة».
وشجبت اسرائيل القافلة ووصفتها بانها تشكل استفزازا لكنها نفت مزاعم بتخريب أي من السفينة الايرلندية أو سفينة سويدية أبلغت أيضا عن عطل في عامود الرفاص بعد أن رست في ميناء يوناني في وقت سابق من الاسبوع الماضي.
يأتي الأسطول بعد أكثر قليلا من عام من اقتحام مشاة البحرية الاسرائيلية لقافلة سفن أخرى مؤيدة للفلسطينيين أثناء اقترابها من غزة.
وقتل تسعة نشطاء في الهجوم وهو ما أثار موجة من الغضب الدولي. وحضت اسرائيل الحكومات الاجنبية على منع القافلة الثانية.
وفي كلمة له أول من أمس وجه رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو الشكر لحلفاء من بينهم اليونان على اتخاذ خطوات لمنع النشطاء.
وقـــال: «أود أن أشكـــر الكثيـــر مـــن القـــادة العالم للتحـــدث والتحـــرك في الاونـــة الاخيـــرة ضد القافلة المستفزة»، على حد وصفه، مدعيا أن تل ابيب «لها كل الحق في التحرك ضد الجهود الرامية الى تسهيل تهريب الصواريخ الى حماس»، على حد وصفه.