ذكرت صحيفة «معاريف» الاسرائيلية امس ان هناك تحركا اميركيا يرمي لاعادة اسرائيل الى طاولة المفاوضات؛ والحيلولة دون إعلان الدولة الفلسطينية في سبتمبر المقبل، وذلك نقلا عن برقية أميركية سرّية، فيما جدد السفير الاميركي لدى تل ابيب جيمس كانينجهام تعهد واشنطن بما وصفه «أمن اسرائيل».
وقالت الصحيفة الاسرائيلية إن البرقية السرية التي سلمها مبعوث السلام الأميركي دافيد هيل في الـ24 من يونيو الماضي لنظيره في الرباعية الدولية خلال اجتماعهما في بروسكل تؤكد بأن خطاب الرئيس الأميركي باراك اوباما الذي القاه في الـ19 من مايو «يشكل الطريق الوحيد للتحرك نحو السلام».
ووفقاً للبرقية، فإن هيل قال لنظيره الاوروبي ان الطرفين «سيطالبان بالاعتراف بالمبادئ الاساسية التي وردت في الخطاب ولن يسمح لهما بتغيير الكلمات او محاولة تفسيرها، مع هامش مرونة تمثل بسياسة «اعطوا وخذوا»، يعني ذلك «مقابل موافقة إسرائيل على المسار الذي ورد في خطاب أوباما ستمنح شيئا مناسبا ومساويا في القيمة من وجهة نظرها»، على حد وصفها. وأضاف هيل استنادا لما ورد في البرقية ان اسرائيل «ورغم المعارضة القاطعة التي ابداها رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو تجاه الخطة، خاصة فيما يتعلق بحدود العام 1967 ستبدي في النهاية مرونة وهي منفتحة على كل الاحتمالات».
وشدد مبعوث السلام الأميركي أن الولايات المتحدة «تعارض بشدة التوجه للامم المتحدة خشية ان يؤدي الاعتراف بالدولة الفلسطينية الى جولة جديدة من العنف بين الاسرائيليين والفلسطينيين؛ لذا فهي مصممة على منع ذلك»، على حد تعبيره. واشار هيل في البرقية الى ضرورة مساعدة الفلسطينيين بطرق اخرى؛ دون ان يشير الى تفاصيل هذه الطرق.
شروط أميركية
وطرحت الوثيقة شرطان لاستمرار عمل المجتمع الدولي مع الفلسطينيين، أولهما ما وصفته تعيين رئيس وزراء «مقبول دوليا» مثل سلام فياض، يترأس حكومة خالية من العناصر التي وصفتها «غير الشرعية»، وثانيا استمرار السيطرة الامنية الجديدة في الضفة الغربية.
وبعيدا عن الوثيقة نقلت «معاريف» عن مصادر سياسية إسرائيلية رفيعة ودبلوماسية اجنبية على علاقة وثيقة بالاتصالات الجارية وزعيم يهودي أميركي اجتمع في الأيام الاخيرة مع رئيس الوزراء الاسرائيلي قولها ان نتانياهو «ابدى موافقة مبدئية لصيغة الحدود بين اسرائيل والدولة الفلسطينية على اساس حدود 67 مع تبادل مناطق مقابل موافقة الفلسطينيين على شرطيين أساسيين يعلنان التزامهما بهما نهاية المفاوضات هما، «الاعتراف باسرائيل دولة قومية للشعب اليهودي»، و«الموافقة على حل قضية اللاجئين داخل حدود الدولة الفلسطينية وليس في اسرائيل».
وعادت المصادر المذكورة وأكدت موافقة نتانياهو على هذه المبادئ رغم النفي الشديد الذي أصدره مكتب الاخير، مؤكدة ان رئيس الوزراء الإسرائيلي ناقش هذا الامر خلال اجتماعه مع دينس روس قبل اسبوعين ومع وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاترين اشتون.
أمن إسرائيل
من جهة ثانية، أكد السفير الاميركي لدى تل ابيب جيمس كانينجهام ليلة أول من أمس مجددا التزام بلاده بأمن اسرائيل.
وقال السفير في حفل أقامه في اسرائيل بمناسبة قرب حلول ما يسمى بـ«عيد الاستقلال» الأميركي بحضور رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو ان الولايات المتحدة «تدعم اجراء مفاوضات مباشرة مع الفلسطينيين». ونقلت الاذاعة الاسرائيلية عن السفير قوله انه لا «يُتوقع من أي دولة خوض عملية تفاوض مع سماه «منظمة ارهابية» توعدت بمحوها، وذلك في اشارة الى رفض اسرائيل الدخول في مفاوضات مع حركة المقاومة الاسلامية «حماس».
