يؤكد مسؤولون فلسطينيون أن التوجه الى الامم المتحدة للاعتراف بدولة فلسطين على حدود العام 1967 المنتظر في سبتمبر المقبل يتوافق مع القانون الدولي، وذلك بالرغم من التحذيرات الاميركية والاسرائيلية.

ويقول كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات لوكالة «فرانس برس» إن التوجه الى الامم المتحدة لطلب العضوية الكاملة لدولة فلسطين «يتوافق مع الشرعية الدولية والقانون الدولي لان هدف عملية السلام بحسب اتفاقية «اوسلو» اقامة دولتين فلسطينية الى جانب دولة اسرائيل تعيشان بأمن وسلام».

ووفقا لوكالة «فرانس برس»، فإن وثيقة قدمت من دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية الى القيادة الفلسطينية تؤكد «ان قرار التقسيم رقم 181 الذي انشئت بموجبه دولة اسرائيل دعا لاقامة دولتين فلسطينية واسرائيلية ولم ينفذ منه شق دولة فلسطين حتى الان».

من جانبه، يقول عضو المجلس الاستشاري لحركة «فتح» احمد غنيم للوكالة السابقة «لدينا وثيقة قدمها وزير الخارجية الاسرائيلي الاسبق موشيه شارتوك بتاريخ 26 ابريل من العام 1949 ابلغ فيها الامين العام للامم المتحدة موافقة اسرائيل على قرار التقسيم رقم 181 الذي ينص على اقامة دولتين وموافقتها على قرار عودة اللاجئين الفلسطينيين رقم 194. واوضح ان «شارتوك ابلغ الامم المتحدة ان حدود اسرائيل هي حدود التقسيم وفق القرار 181».

ويضيف غنيم ان قرار الامم المتحدة للاعتراف باسرائيل ورقمه 273 الصادر في العام 1949 يتضمن الاعتراف بإسرائيل بشرط اعترافها بالقرارين السابقين (181 و194) وهي اعترفت بهما ووافقت على الشرطين وفق رسالة شارتوك. مشددا على «ان إسرائيل هي الدولة الوحيدة التي جرى الاعتراف بها في المنظمة الدولية بشكل مشروط ومعنى ذلك أن حق الفلسطينيين في إقامة دولتهم في إطار الشرعية الدولية لا ينبع فقط من القرار 181 وإنما من القرار 273 أيضا».

شرعية دولية

ويوضح عضو المجلس الاستشاري لحركة «فتح»: من الجانب السياسي هناك قراران من مجلس الامن رقم 1515 والقرار 1349 نصا على اقامة دولتين فلسطين الى جانب اسرائيل وبالتالي لا يوجد خروج عن الشرعية الدولية بتوجه الفلسطينيين الى مجلس الامن. ويتابع «خارطة الطريق نصت ايضا على انه مقابل ان يوقف الفلسطينيون العنف تعترف اسرائيل بدولة فلسطين، الفلسطينيون نفذوا واسرائيل لم تنفذ».

وفيما يتعلق بالناحية القانونية يبين غنيم أن «الجانبين القانوني والسياسي مكتملان حسب خارطة الطريق والاجرائي هو تقديم الطلب الرسمي للامين العام للامم المتحدة وسيتم حسب الاصول المتبعة في الجمعية العامة ومجلس الامن ونتعهد باحترام ميثاق الامم المتحدة واننا سنكون دولة محبة للسلام».

تنازل تاريخي

وتشير وثيقة دائرة المفاوضات ان اعلان منظمة التحرير في العام 1988 عن قيام دولة فلسطين على الأراضي التي احتلتها إسرائيل في العام 1967 والقبول بما نسبته 22 في المئة من أرض فلسطين التاريخية، كان تنازلا تاريخيا قدم بغية التوصل الى سلام مع اسرائيل. وبحسب الوثيقة فإنه «مقابل هذه التنازلات التي قدمها الشعب الفلسطيني آن الأوان لإسرائيل وللمجتمع الدولي أن يفيا بالالتزامات التي عبرا عنها بالاعتراف بإقامة دولة فلسطين على ما تبلغ نسبته 22 في المئة من أرض فلسطين التاريخية والقبول بانضمام فلسطين إلى هيئة الأمم المتحدة بصفتها عضوا كامل العضوية».

من جهته اعتبر مسؤول فلسطيني في بعثة فلسطين في الامم المتحدة ان تلويح الولايات المتحدة باستخدام «الفيتو» في مجلس الامن ضد طلب الفلسطينيين العضوية الكاملة «خطوة تتنافى مع مبادىء حق تقرير المصير للشعوب».