أطلقت هيئة التنسيق الوطني لقوى التغيير الديمقراطي المعارضة في سوريا، وثيقة عهد وطني أكدت فيها على «التكامل والتفاعل مع انتفاضة الشعب السوري السلمية في سبيل الحرية والكرامة وإقامة الدولة الديمقراطية الوطنية الحديثة ووضع مصلحة الوطن والشعب فوق كل مصلحة».

ودعت هيئة التنسيق الوطني في بيان وزعته خلال مؤتمر صحافي عقدته أمس في دمشق إلى «التواصل والتفاعل الودي والإيجابي بين جميع ألوان وأطياف الشعب السوري بلا استثناء ورفض أي تدخل خارجي من شأنه الإضرار بمصالح الوطن وبسيادة ووحدة البلاد أرضا وشعبا».

وتضم هيئة التنسيق الوطني التي أعلنت عنها قوى التغيير الوطني الديمقراطي في سوريا عددا من الشخصيات السورية من بينها حسن عبد العظيم (المنسق العام) وحسين العودات نائبا له والمعارض السوري برهان غليون نائبا للمنسق العام في المهجر، كما ضمت فايز سارة وميشيل كيلو وعارف دليلة، وعن الحركة الكردية للتغيير جمال ملا ومحمود الكردي، ومحمد موسى وصالح مسلم محمد، كذلك بسام الملك وهو عضو مجلس إدارة غرفة تجارة دمشق.

وحددت الهيئة سبل الخروج من الأزمة التي تشهدها سوريا «بعقد مؤتمر وطني عام وشامل» على أن يتم إطلاق حوار جاد ومسؤول، على أن تتم التهيئة له «بوقف الخيار الأمني العسكري الذي يتجلى قتلا واعتقالا وحصارا من قبل الأجهزة الأمنية، والتوقف مباشرة عن استخدام قوى الأمن والجيش في معركة مع الشعب، بالإضافة الإفراج عن جميع الموقوفين، منذ انطلاق الانتفاضة وعن جميع المعتقلين السياسين وتشكيل لجنة تحقيق مستقلة من القضاة والمحامين النزيهين للتحقيق ومحاسبة المسؤولين عن القتل، ورفع حالة الطوارئ والأحكام العرفية فعليا وليس على الورق فقط وعدم تقييد الحياة العامة بقوانين أخرى تقوم بالوظائف السابقة ذاتها لقانون الطوارئ كالقانون 49 لعام 1980، والاعتراف بحق التظاهر السلمي والإقرار بضرورة إلغاء المادة الثامنة من الدستور التي تمثل عنوان الاستبداد».

كما دعت الهيئة لعقد مؤتمر وطني عام بهدف وضع برنامج متكامل وجدول زمني لتغيير سياسي ودستوري شامل عبر مجموعة متكاملة من المداخل والتحديدات التي تناط بها مهام قيام حكومة انتقالية مؤقتة تعمل على دعوة هيئة وطنية تأسيسية من أجل وضع مشروع دستور لنظام برلماني. وأكدت ضرورة تنظيم الحياة السياسية عبر قانون ديمقراطي عصري للأحزاب السياسية والإعلام والانتخابات البرلمانية.

واشارت الى «الوجود القومي الكردي في سوريا» واعتبرته «جزءا أساسيا وتاريخيا من النسيج الوطني السوري الأمر الذي يقضي إيجاد حل ديمقراطي عادل للقضية الكردية في إطار وحدة البلاد». وشددت على ضرورة «إعادة هيكلة الأجهزة الأمنية وإعادة تأهيلها كي لا تكون أجهزة فوق القانون ومصدرا للانتهاك المستمر لحقوق المواطن والمجتمع».

وأكدت الهيئة على "حق حزب البعث في ممارسة دوره السياسي في الحياة العامة مصان على قدم المساواة مع الأحزاب الأخرى بعد كتابة الدستور الجديد وإنهاء علاقة السيطرة والتحكم القسري التي يقيمها مع مؤسسات الدولة والنقابات والاتحادات».

وقال الناطق الرسمي باسم هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الوطني الديمقراطي في سوريا المحامي حسن عبد العظيم «إن الباب مفتوح أمام القوى التي تود الانضمام شريطة أن تتوافق مع وثيقة العهد الوطني وبيان هيئة التنسيق الوطني».