تفاعلت قضية اعتقال السلطات البريطانية للشيخ رائد صلاح واحياء يوم فلسطين بالعاصمة البريطانية بشكل كبير امس وأخذت أبعادا سياسية لم تشهدها بريطانيا من قبل، إذ تراجعت السلطات عن استضافة المنتدى الذي سيحيي اليوم، في وقت خرجت تظاهرات في العديد من المدن حول العالم تطالب بإطلاق سراحه.

وقال مدير المنتدى الفلسطيني في بريطانيا حافظ الكرمي في تصريحات لـ«البيان» امس إن «إدارة مجلس بلدية برنت بالعاصمة لندن أبلغته أنها لن تتمكن من استضافة أعمال المنتدى الفلسطيني غدا السبت بسبب المخاوف من حدوث بعض المشاكل بين الجماعات المؤيدة للقضية الفلسطينية وتلك الموالية لإسرائيل بعد أن هددت الأخيرة بتنظيم احتجاج أمام القاعة لمنع الجالية الفلسطينية من عقد اللقاء». واردف: «يعد هذا تطورا سياسيا غير مسبوقا، ما يؤكد وجود ضغوط سياسية من قبل الحكومة البريطانية واللوبي الصهيوني»، مضيفا أن المنتدى «سيلجأ إلى القضاء البريطاني للحصول على حقوقه».

تظاهرات متزامنة

وبالتزامن، نظمت أمس تظاهرات في عدد من المدن داخل وخارج الأراضي المحتلة امتدت إلى مدن عربية وأوروبية للمطالبة بالإفراج الفوري عن رئيس الحركة الإسلامية الفلسطينية الشيخ رائد صلاح. وشارك عشرات الفلسطينيين في اعتصام احتجاجي بغزة، تضامنًا مع صلاح الذي اعتقلته السلطات البريطانية. من جانبه، طالب القيادي بالحركة خضر حبيب بريطانيا بالإفراج الفوري عن الشيخ صلاح، محمًلا إياها المسؤولية عن أي مساس بحياته أو أي تأخير في الإفراج عنه، وفي تل أبيب، تظاهر العشرات من نشطاء الحركة الإسلامية وشخصيات سياسية من الأراضي المحتلة عام 48 أمام السفارة البريطانية. ورفع المتظاهرون الشعارات منددة باعتقال صلاح ومطالبة بإطلاق سراحه. وفي العاصمة عمان، اعتصم العشرات من النشطاء الأردنيين أمام مبنى السفارة البريطانية في العاصمة الأردنية، عمان، تنديدا باعتقال صلاح. وطالب نقيب المهندسين الأردنيين عبد الله عبيدات في كلمة ألقاها في الاعتصام السلطات البريطانية بإطلاق سراح الشيخ صلاح، منددا بـ«استجابتها للضغوط الصهيونية».