أجلت المحاكمة الثانية الغيابية للرئيس التونسي المخلوع زين العابدين بن علي أمس إلى الرابع من يوليو الجاري بسبب إضراب القضاة.
وقال القاضي التوهامي الحافي في قصر العدالة بالعاصمة حيث تجمع صحافيون ومحامون وفضوليون أمام الغرفة الجنائية للمحكمة الابتدائية بتونس لمتابعة محاكمة بن علي بتهمة حيازة أسلحة ومخدرات، «تم تأجيل محاكمة زين العابدين بن علي إلى الرابع من يوليو».
من جانبه، قال المحامي عبد الستار المسعودي إن«القضاة بدؤوا إضراباً لمدة ثلاثة أيام للمطالبة بتغيير جذري في وزارة العدل ورفض ممثل مدعي المحكمة النزول إلى القاعة».
وأشار محام آخر يدعى حسني الباجي إلى انه سيطالب في كل الأحوال إرجاء موعد الرابع من يوليو ، مضيفاً «لم نتمكن من الاتصال بموكلنا الموجود كما تعرفون في السعودية» منذ فراره من تونس في 14 يناير الماضي اثر الاحتجاجات الشعبية التي أطاحت بنظامه لافتاً إلى أنه سيطالب بالتأجيل» معرباً عن أمله في أن يتم الاستماع إلى شهادات مسؤولين آخرين رفيعي المستوى في الحكومة. في غضون ذلك، اعتبرت شخصيات ومنظمات ليست محسوبة على بن علي المحاكمة الأولى التي استمرت بضع ساعات، متسرعة.
وكان القضاة التونسيون بدؤوا إضرابا 28 من الشهر الماضي تلبية لقرار اتخذه المكتب التنفيذي لنقابة القضاة للاحتجاج على عدم استجابة وزارة العدل للمطالب التي تقدمت بها نقابتهم حيث توقفت الجلسات القضائية في كافة المحاكم البلاد وسط جدل متزايد حول توقيت هذا الإضراب والجدوى منه، إلى جانب قانونيته، خاصة بعد أن اعتبرته وزارة العدل التونسية غير قانوني حيث جاء استجابة لدعوة المكتب التنفيذي لنقابة القضاة التونسيين الذي دعا في وقت سابق القضاة كافة إلى الإضراب عن العمل، يشار إلى أن المحكمة الابتدائية في تونس أصدرت حكماً غياباً بالسجن 35 عاماً على الرئيس التونسي المخلوع بتهم تتعلق بالفساد.