أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس أمس أنه على إسرائيل أن ترد على اعتراف الشعب الفلسطيني بحقها بالوجود، بأن تعترف بالدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967، لافتا إلى أنه لا ينوي نزع الشرعية عن إسرائيل، فيما شدد في الوقت ذاته على المضي قدما في حكومة الوحدة مع «حماس».

وقال عباس في كلمة امام البرلمان الهولندي خلال زيارته الى هناك ولقائه المسؤولين الهولنديين والملكة بياتريس امس: «أود أن أكرر التزامنا بحق الدولتين فلسطين وإسرائيل جنبا إلى جنب بسلام وأمان. وعلينا إنجاز هدفنا من خلال المفاوضات بعيدا عن العنف.. ولهذه الغاية أدعو الحكومة الإسرائيلية لقبول مرجعيات المفاوضات بما فيها مبادئ الرئيس الأميركي باراك أوباما لحل الدولتين على حدود الأرض التي احتلت عام 1967، مع تبادل محدود ومتفق عليه ووقف للنشاطات الاستيطانية».

وذكّر عباس باعتراف الجانب الفلسطيني بحق إسرائيل في الوجود بقوله: «في سعينا لاعتماد دولة فلسطين على حدود الأرض التي احتلت عام 1967، فإننا لا نسعى إلى تجاهل أو عزل أو نزع الشرعية عن إسرائيل.. وعلى العكس من ذلك ولأننا لم نحصل على موافقة الحكومة الإسرائيلية على مرجعيات عملية السلام ووقف الاستيطان فإننا سنواصل محاولتنا للحصول على الاعتراف بدولة فلسطين كدولة عضو في الأمم المتحدة وفق حل الدولتين».

وتابع: «اعترفت بنا 117 دولة في العالم ونأمل من أولئك الذين لم يعترفوا بعد بدولة فلسطين أن يفعلوا ذلك في أسرع وقت ممكن»، موضحا أن «القيادة الفلسطينية ملتزمة بالديمقراطية والشفافية والمحاسبة وبحقوق الإنسان وحرية التعبير ومبادئ سلطة واحدة وبندقية واحدة تحت حكم القانون».

إلى ذلك، حذر مسؤول بريطاني رفيع المستوى من أن تصبح عملية السلام في الشرق الأوسط «ضحية للربيع العربي والثورات التي تجتاح العالم العربي مطالبة بالديمقراطية والحرية». وحض المسؤول، الذي رفض الكشف عن هويته، الجانب الفلسطيني والإسرائيلي على «اتخاذ قرارات من أجل إقامة السلام الدائم في الشرق الأوسط». بدوره، طالب وزير الخارجية البريطانية وليام هيغ إسرائيل والجانب الفلسطيني بما وصفه «عدم إهدار الوقت للوصول إلى سلام حقيقي في منطقة الشرق الأوسط واقامة الدولة الفلسطينية في ظل الأوضاع الحالية»، معتبرا أن «الطريق الوحيد أمام الجانبين هو العودة إلى طاولة المفاوضات».