أعلنت قائمة ائتلاف الكتل الكردستانية أمس تأييدها إنشاء ثلاثة أقاليم في العراق في وسط وجنوب البلاد، إلى جانب إقليم كردستان، فيما صدرت اشارات مماثلة من ائتلاف «دولة القانون» الذي يتزعمه رئيس الوزراء نوري المالكي.

وقال الناطق باسم الائتلاف مؤيد طيب في تصريحات أمس إن «ائتلاف الكتل الكردستانية مع تشكيل الأقاليم»، مضيفاً انه «سيعزز الأمن والاستقرار»، ومعتبرا أن تكوين الأقاليم «هو إقرار دستوري وقانوني». وأوضح طيب أن ائتلافه «مع تعدد الأقاليم، بما يؤمن حالة من الاستقرار الأمني والوحدة الوطنية»، لافتا إلى أن «الاكراد مع وجود حكومة اتحادية قوية»، ومشددا على أن «القانون ينص على جواز تكوين الأقاليم في العراق». بدوره، قال النائب عن ائتلاف «دولة القانون» جواد البزوني إن إنشاء الأقاليم «هو الحل الامثل في العراق في ظل الظروف الحالية ومع وجود الخلافات السياسية». وأضاف في تصريح إن «الخلافات بين الكتل والقوى السياسية تتعمق يوما بعد يوم، ومع وجود أزمة ثقة فيما بينها، فالحل الامثل هو إنشاء الأقاليم لتحقيق تطلعات الشعب العراقي». وأوضح البزوني أن «تجربة إنشاء الأقاليم هي تجربة ناجحة في العراق كإقليم كردستان، لأن العراق متعدد المكونات وجغرافية مناطقه مختلفة وفكرة الأقاليم في كل البلدان الني نشأت فيها الفيدرالية والأقاليم هي ناجحة». وأشار إلى أن الأقاليم هي «خيار العقلاء والحريصين على الدم العراقي ومن خلالها يتحقق الأمن والاستقرار، والجميع يشعر بعدم التهميش والإقصاء». ويوجد في العراق إقليم واحد هو إقليم كردستان في شمال البلاد، ويسمح القانون بتشكيل الأقاليم في البلاد من محافظة أو أكثر وفق آليات نص عليها الدستور العراقي. وكان رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي، وهو واحد من قياديي «القائمة العراقية»، أدلى بتصريحات لفضائية «الحرة» خلال زيارته الرسمية إلى الولايات المتحدة ، جاء فيها إن هناك «إحباطاً سنياً في العراق وإذا لم يعالج سريعاً فقد يفكر السنة بتشكيل إقليم مستقل». وأثارت تلك التصريحات جدلا في الأوساط السياسية العراقية، حيث قام على إثرها بعض أعضاء مجلس النواب بجمع تواقيع لمساءلة النجيفي، إلا أن كتلتي «حركة التغير» و«التحالف الكردستاني» في مجلس النواب العراقي اعتبرتا تصريحات النجيفي بشأن تشكيل إقليم للسنة «لا تتعارض مع الدستور العراقي»، مؤكدتين انهما «لن تجمعا التواقيع ضده». بغداد- «البيان».

وضع أمني

اعتبر نائب عن التحالف الكردستاني أن انسحاب القوات الأميركية من العراق أو عدمه «سيؤدي بالوضع الأمني في البلاد نحو الأسوأ،» مبينا أن موضوع الانسحاب «يتعلق بسيادة الدولة العراقية ويحتاج إلى إجماع سياسي لاتخاذ القرار». وقال شوان محمد في تصريح صحفي أنه «في حال انسحاب تلك القوات فسيؤدي ذلك إلى خلق فراغ أمني، وعند عدم انسحابها فإن بعض الأطراف السياسية ستتبنى أعمالا مسلحة باسم مقاومة المحتل».