أعلن الثوار الليبيون في افتتاح قمة الاتحاد الإفريقي أمس ان «الجميع متفقون» على ضرورة رحيل العقيد معمر القذافي، في وقت يسعى الزعماء الأفارقة للحصول على الدعم لخريطة طريق تهدف لإنهاء النزاع.
كما حضر ممثلون عن النظام الليبي القمة التي تستمر يومين خارج عاصمة غينيا الاستوائية والتي تسعى للخروج بإجماع حول الخارطة التي تشمل مقترحات بوقف لإطلاق النار وإجراء مفاوضات.
وبدأت القمة الإفريقية بكلمات لزعماء انتقدوا فيها إمداد فرنسا المعارضة المسلحة المناوئة للقذافي بالسلاح، فضلا عن انتقادهم لإصدار المحكمة الجنائية الدولية أمرا بالقبض على القذافي لاتهامات بارتكاب فظائع. كما انتقدوا حملة القصف التي يقوم بها حلف شمال الأطلسي ضد القوات الليبية بهدف حماية المدنيين الليبيين.
ومن جانبه قال منسق المجلس الوطني الانتقالي في فرنسا منصور سيف النصر ان «الجميع متفقون على رحيل القذافي. البعض يقول ذلك علنا والبعض لا»، في إشارة الى قادة دول الاتحاد الإفريقي.
وأوضح الذي وصل اول من امس الى مالابو مع ممثلين اثنين عن المجلس الوطني الانتقالي من بينهم عبد الرحمن شلقم وزير الخارجية السابق «نحن نأمل بالطبع في الحصول على دعم من الاتحاد الإفريقي. وخارطة الطريق جيدة إذا تم تعديلها».
وأضاف سيف النصر في قاعة المؤتمرات قبل افتتاح القمة انه التقى مع وزراء من النيجر ومالي وتشاد وموريتانيا. وقال :«فكرتنا هي الاجتماع الى اكبر عدد ممكن من الوفود».
وأوضح :«لا اعلم إذا كنت سأتمكن من المشاركة في النقاشات الأخرى»، خصوصا في الاجتماع المغلق لرؤساء الدول. يذكر ان سيف النصر يشارك بصفته «ضيفا خاصا».
وتنص خارطة الطريق على وقف لإطلاق النار ومرحلة انتقالية «بالتوافق» و«اصطلاحات تلبي التطلعات المشروعة للشعب الليبي نحو الديمقراطية والحكم الرشيد ودول القانون».
وكان القذافي أعرب عن قبوله خارطة الطريق التي اقترحها الاتحاد الإفريقي غير ان الثوار رفضوها في وقت سابق مطالبين بضرورة ترك الزعيم الليبي للسلطة.
وبعد إعلان فرنسا الأربعاء إسقاطها جوا أسلحة للقوات المعادية للقذافي، حذر رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي جان بينغ من وصول تلك الأسلحة الى تنظيم «القاعدة» واستخدامها في خطف رهائن غربيين، كما حذر من ان يتحول الوضع في ليبيا الى شبيهه في الصومال.
وقال بينغ في وقت متأخر أول أمس :«ليس ما يقلقنا من يرسل ماذا لمن، بل ان أطرافا عدة ترسل أسلحة لأطراف أخرى عديدة، وهي الأسلحة التي بدأت بالفعل تصل الى أيدي القاعدة وتجار المخدرات والمهربين».
وتابع :«تلك الأسلحة ستستخدم لزعزعة استقرار البلدان الإفريقية ولخطف السائحين الذين تدفعون فدية للإفراج عنهم»، مشيرا الى انه لا يستثني من حديثه الأسلحة التي يوزعها القذافي أيضا.
ويحجم الزعماء الأفارقة عن المجاهرة بالحديث ضد العقيد الليبي المحاصر لما قدمه من دعم للكثير من البلدان الإفريقية وحيث ما زالت صورته معلقة بين صور الحضور في مالابو.
وانتقد بينغ إصدار المحكمة الجنائية الدولية مذكرة توقيف بحق القذافي ونجله ومسؤول مخابراته لاتهامهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية حيث وصف ذلك بأنه «يعقد الموقف».
